تركيا تحل الأزمة: مشروع “صفر كادسترو” ينهي نزاعات الملكية

تركيا تحل الأزمة: مشروع “صفر كادسترو” ينهي نزاعات الملكية
تركيا تحل الأزمة: مشروع “صفر كادسترو” ينهي نزاعات الملكية

تركيا تحل الأزمة: مشروع “صفر كادسترو” ينهي نزاعات الملكية

✨ خلفية المشروع

قضايا الكادسترو — أي النزاعات على ملكية الأراضي والعقارات — كانت من أكبر المشاكل القانونية في تركيا منذ خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي. كثير من المواطنين ظلّوا لسنوات طويلة بدون سند ملكية واضح، أو في نزاعات ممتدة بسبب قيود على الخرائط القديمة والتوثيق. 

لهذا أطلقت Adalet Bakanlığı (وزارة العدل التركية) في 2024 مشروع "صفر كادسترو" كخطوة إصلاحية تاريخية لحل كل هذه النزاعات بشكل منهجي وسريع.

 

✅ ماذا حقّق المشروع حتى الآن

حسب إعلان الوزير Yılmaz Tunç، بلغ عدد الأحكام الصادرة في إطار المشروع 15,477 حكم. 

عدد المواطنين الذين شملهم القرار وصل 231,305 شخصًا. 

القطع / الأراضي (parseller) التي عادت ملكيتها بشكل قانوني: 40,394 قطعة. 

بعض محاكم الكادسترو في محافظات مثل Kırşehir، Tokat، Simav وSöke أكملت “حالة صفر” — يعني خلصت كل نزاعاتها. 

وفي حالات فردية: قضايا عمرها 50–70 سنة (!) تم إنهاؤها — منها قضايا بدأت في الأربعينات أو الخمسينات، وتم إصدار حكم نهائي مؤخراً.

 

🎯 كيف نفّذوا المشروع؟ خطوات عملية

دمج دوائر محاكم الكادسترو في بعض المناطق لتسهيل الإجراءات. 

زيادة عدد الخبراء والموظفين المعنيين بالقضايا. 

تحديث خرائط الكادسترو باستخدام تقنيات حديثة — من مسح جوي، خرائط حديثة، وأدوات تكنولوجية لتحديد الحدود بدقة. 

تبسيط إجراءات التبليغ، التمثيل القانوني، والتصالح بين الأطراف — خاصة في القضايا المعقدة أو التي شملت ورثة متعددين. 

 

💡 ماذا يعني هذا للمواطن العادي والدولة

آلاف العائلات اللي كانت عايشة بوضع قانوني “غير واضح” — بقت تملك سند رسمي واضح بعد سنين من القلق.

القضاء على نزاعات طويلة بين الجيران أو الورثة — نقطة كبيرة في استقرار الملكيات وتعزيز الثقة في النظام القضائي.

الدولة خفّفت من عبء العمل القضائي — المحاكم كانت محشورة بقضايا قديمة، والمشروع ساعد على تنظيم وتحسين الأداء.

من الناحية الاجتماعية والاقتصادية: تفعيل ملكيات الأراضي يسهّل بيع/شراء أراضٍ، بناء، تطوير زراعي أو عمراني — وده مفيد للاقتصاد والاستثمار.

 

🧮 تقييم وتحليل

مبادرة "صفر كادسترو" تمثل إصلاح كبير وضروري بعدما تراكمت مشكلات عقارية لعقود. العوامل اللي ساعدت على نجاحها — تحديث تقني، إصلاح إداري، دعم قضائي — تعكس جدّية الدولة في إصلاح المنظومة العقارية والقضائية.

لكن: نجاح المشروع مش معناه إن كل المشكلات انتهت — لا بد من متابعة تنفيذ أحكام، تسجيل التعديلات على السجلات العقارية، وضمان حقوق الورثة أو الأطراف المتضررة.

إضافة: من المهم إعلام المواطنين — خصوصًا في المناطق الريفية أو القديمة — بحقوقهم الجديدة بعد الإصلاح. كثير ناس ممكن ما تعرفش إن النزاع ممكن يُحل بهيك سرعة.

 

✅ أمثلة واقعية لحالات نجح فيها المشروع

في إطار المشروع، قضية كانت مفتوحة منذ 1948 في منطقة بمحكمة كادسترو في تركيا، مع 292 قطعة أرض و-1,347 طرف (ورثة/ممتلكين)، تم حلّها أخيراً سنة 2025 بعد حوالي 77 سنة. 

قضية أخرى بدأت عام 1954، شملت 505 طرفاً — بعد 60 سنة نزاع، تم إصدار حكم نهائي في 2025 بفضل المشروع. 

في مدينة شملت 320 قطعة أرض + 540 طرف — نزاع بدأ منذ 1980، وحُلت ملكية الأراضي عام 2025.

في منطقة بمحكمة كانت بها 36 قطعة أرض + 255 طرف — نزاع دام 45 سنة، تم تسويته مع بداية تطبيق “صفر كادسترو”. 

هذه الأمثلة بتوضح مدى تنوع وتعقيد النزاعات — من قضايا بسيطة لورثة، إلى نزاعات كبيرة قبل عقود — لكن المشروع استطاع إنهاء عدد منها بسرعة، وهو ما يعطي مصداقية كبيرة للخطوة.

✅ الخلاصة

"Sıfır Kadastro Dosyası Projesi" مشروع طموح وضروري في تركيا — قدر خلال سنة/سنتين إنه يحل آلاف النزاعات العقارية المتراكمة منذ عقود، ويعيد لمئات آلاف المواطنين ملكيتهم الشرعية. لو استمر التنفيذ بنفس السرعة والدقة، ممكن نطمئن إن تركيا فعلاً أسقطت واحدة من “أقدم جروحها العقارية”.

مشاركة على: