اليابان تكمل تصميم مفاعل الاندماج النووي FAST
في تطور مهم على صعيد الطاقة النظيفة والعلم النووي، أعلنت فرق بحثية ويابانية مشاركة في Starlight Engine وKyoto Fusioneering أن مشروع FAST — وهو مفاعل اندماج نووي من نوع “توكاماك” يعتمد على مغناطيسات فائقة التوصيل — أكمل التصميم المفاهيمي (Conceptual Design) بنجاح.
ما هو الاندماج النووي؟
الاندماج النووي هو العملية التي تندمج فيها نواتان ذريتان خفيفتان لتكوين نواة أثقل، ويُصاحب ذلك إطلاق طاقة هائلة — وهي نفسها الطريقة التي تعمل بها النجوم، بما فيها شمسنا. هذه التقنية تمثل “طاقة المستقبل”: طاقة نظيفة تقريبًا — بدون انبعاثات كربونية كبيرة، وبدون النفايات الخطيرة الطويلة الأمد كما في الانشطار النووي.
ماذا يعني تصميم FAST الجديد؟
المشروع يهدف لإنتاج طاقة من تفاعل “ديوتيريوم-تريتيوم (D-T)” — النوع الأكثر دراسة في أبحاث الاندماج.
المخطط أن FAST يكون محطة تجريبية تُظهر قابلية “توليد طاقة + تحويلها + دورة الوقود + أنظمة السلامة” بشكل متكامل.
الهدف: عرض إنتاج كهرباء من الاندماج في أواخر 2030s — وهذه خطوة تمهيدية قبل الانتقال إلى محطات تجارية موسّمة على نطاق أوسع.
لماذا اليابان في سباق الاندماج؟
اليابان عدّلت مؤخرًا استراتيجيتها الوطنية للطاقة لتسريع المسار نحو “طاقة اندماجية” خلال العقد القادم.
التركيز ليس فقط على الأبحاث، بل على تأسيس صناعة متكاملة للطاقة النظيفة — من البحث والتطوير إلى الإنتاج، النقل، والصيانة.
يُنظر إلى الاندماج كحل طويل الأجل لأزمة الطاقة والتغير المناخي، خاصة لدول مستوردة للطاقة مثل اليابان.
التحديات ما زالت قائمة
رغم التفاؤل، الخبراء يشيرون إلى أن الوصول إلى “اندماج تجاري، مستدام، وآمن” يتطلب تجاوز عدة عقبات:
تصميم وبناء نظام مغناطيسي عالي الأداء (HTS magnets) لتحمّل البلازما الساخنة جدًا.
ضمان أن ناتج الطاقة من الاندماج أعلى من الطاقة المستهلكة — ما يُعرف بـ “قيمة صافية (net energy gain)” — وهي واحدة من أصعب التحديات في تاريخ الأبحاث النووية. I
صعوبة التقنية، تكلفة ضخمة، وقوانين سلامة صارمة يجب الالتزام بها قبل بدء التشغيل الفعلي.
لماذا هذا الخبر “ضربة ترند”؟
لأن فكرة “طاقة شمسية داخل الأرض” — اندماج الذرات لإنتاج كهرباء — جذابة جدًا للناس: نظيفة، قوية، وبدون تلوث كبير.
لأن 2030s قريبة نسبيًا — ما يعني أن جيل اليوم ممكن يشهد بداية عصر جديد للطاقة.
لأنها تلامس قضايا عالمية: تلوث، تغير مناخي، وأزمة طاقة — كل الناس مهتمة بيها.
ماذا نتوقع في المستقبل القريب؟
متابعة خطوات المشروع: بدء التصميم الهندسي، اختيار الموقع، الموافقات التنظيمية، وربما أول بناء بين 2028 و2030.
ظهور مشاريع وشركات عالمية أخرى تتنافس — كما بدأت بعض شركات أمريكية — ما قد يسرّع تحقيق “شبكة طاقة اندماجية” عالمية.
نقاشات عالمية حول سلامة الاندماج، تكلفة التشغيل، دور الطاقة النووية في مستقبل الطاقة النظيفة، ودور الحكومات في دعم البحث — اللي ممكن يهم القرّاء والمجتمعات حول العالم.