تركيا تسجل أعلى صادرات في تاريخها
سجلت تركيا أعلى مستوى لصادراتها السنوية في تاريخ الجمهورية خلال عام 2025، بعدما بلغت صادرات السلع 273.4 مليار دولار بزيادة 4.5% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس استمرار قوة الطلب الخارجي على المنتجات التركية رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل والطاقة.
ويكتسب هذا التطور أهمية مباشرة للجالية العربية المقيمة في تركيا، لأن حركة الصادرات عادةً ما ترتبط بدورة الإنتاج والتوظيف في قطاعات واسعة، وتؤثر على نشاط الموانئ والنقل والشحن، وتنعكس تدريجيًا على أسعار بعض الخدمات والسلع في السوق المحلي.
أرقام رئيسية من حصيلة 2025
صادرات السلع: 273.4 مليار دولار
نسبة النمو السنوي: +4.5%
إجمالي صادرات السلع والخدمات (تقديريًا): 396.5 مليار دولار
ديسمبر 2025: رقم قياسي شهري عند 26.4 مليار دولار للصادرات
هذه الأرقام تضع 2025 كعام “تثبيت موقع” للصناعة والتجارة التركية في الأسواق الخارجية، مع تركيز واضح على الحفاظ على زخم الصادرات كرافعة للنمو وتوفير النقد الأجنبي.
لماذا تهم الصادرات الجالية العربية داخل تركيا؟
1) فرص عمل أوسع في قطاعات محددة
ارتفاع الصادرات يرفع الطلب على العمالة والخدمات الداعمة في قطاعات مثل:
التصنيع (المغذّيات الصناعية، التعبئة، التشغيل)
النقل والشحن والتخليص الجمركي
التخزين وسلاسل الإمداد
خدمات الترجمة والتسويق والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود
2) نشاط أكبر في الموانئ واللوجستيات
زيادة الصادرات تعني حركة أعلى للحاويات والشحن البري والبحري، ما يرفع الطلب على شركات الشحن وسائقي النقل ومراكز التخزين، ويخلق فرصًا إضافية للعمالة الماهرة وشبه الماهرة.
3) تأثيرات غير مباشرة على الأسعار
عندما يتجه جزء أكبر من الإنتاج للتصدير، قد ترتفع أسعار بعض السلع محليًا في فترات معينة، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع ارتفاع تكلفة المواد الخام أو النقل. وفي المقابل، زيادة النقد الأجنبي قد تدعم استقرار بعض المدخلات المستوردة على المدى المتوسط إذا تحسنت شروط التمويل وتراجع الضغط على العملة.
4) فرص أكبر للتجار العرب وشبكات التصدير إلى المنطقة
هذا الرقم القياسي يعزز جاذبية السوق التركية للتجار العرب، سواء عبر:
تأسيس شركات تصدير صغيرة ومتوسطة
التعاقد مع مصانع تركية للتوريد
بناء قنوات بيع في الدول العربية عبر وكلاء وشركاء محليين
ما القطاعات الأكثر استفادة عادةً؟
لا يصدر ترتيب تفصيلي “واحد” في كل إعلان سنوي، لكن التجربة التركية تشير إلى استمرار أهمية قطاعات مثل السيارات وقطع الغيار، الكيماويات، المنسوجات والملابس، الآلات والمعدات، والمنتجات الغذائية، إلى جانب خدمات الشحن والسياحة كرافعة لصادرات الخدمات.
مؤشر مهم: أهداف 2026 بعد عام قياسي
بعد حصيلة 2025، تتجه الأنظار إلى أهداف 2026، حيث طُرحت توقعات رسمية بأن الهدف هو رفع إجمالي صادرات السلع والخدمات إلى نحو 410 مليارات دولار، وهو ما يعني أن الحكومة تراهن على استمرار التوسع الخارجي كأحد محركات الاقتصاد خلال العام الجديد.
ما الذي يجب أن يراقبه المقيمون العرب خلال الأسابيع المقبلة؟
أي تحديثات على أسعار الشحن والخدمات اللوجستية (قد ترتفع مع زيادة الطلب).
تحركات سعر الصرف وتأثيرها على تكلفة الاستيراد والمعيشة.
فرص العمل في المدن الصناعية والموانئ، خصوصًا إسطنبول، مرسين، إزمير، بورصة، قوجه إيلي، غازي عنتاب.
تسهيلات أو برامج دعم للمصدرين قد تنعكس على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.