تركيا تُطلق منصة وطنية للذكاء الاصطناعي والتعليم التقني 2026

تركيا تُطلق منصة وطنية للذكاء الاصطناعي والتعليم التقني 2026
تركيا تُطلق منصة وطنية للذكاء الاصطناعي والتعليم التقني 2026

تركيا تُطلق منصة وطنية للذكاء الاصطناعي والتعليم التقني 2026

إطار سعي تركيا لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للابتكار التكنولوجي، أطلقت الحكومة التركية عام 2026 المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي والتعليم التقني، بهدف دعم البحث العلمي، تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا الحديثة. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تمكين تركيا من اللحاق بالدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، وتحفيز الاقتصاد الرقمي بما يتماشى مع التحولات العالمية في الابتكار التكنولوجي.

أهداف المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي

أوضح وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، محمد رشاد، أن المنصة تهدف إلى:
تطوير مهارات الشباب والكوادر التركية في مجالات الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، والتعلم الآلي.
دعم الشركات الناشئة المحلية وتمكينها من الاستفادة من التقنيات الحديثة لتطوير منتجاتها وخدماتها.
تعزيز البحث العلمي في الجامعات ومراكز الأبحاث التركية بما يسهم في رفع القدرات الابتكارية للبلاد.

وأكد الوزير أن المنصة ستكون حلقة وصل بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية، ما يتيح تبادل الخبرات، والبيانات، والمشاريع البحثية، بما يضمن استثمار النتائج العلمية في تطوير الحلول الرقمية والمنتجات الذكية.

مكونات المنصة

تشمل المنصة الوطنية عدة مكونات رئيسية:
مركز التدريب الرقمي: يقدّم دورات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، تطوير البرمجيات، الأمن السيبراني، وتحليل البيانات.
حاضنات الشركات الناشئة: تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات التقنية الحديثة، بما يشمل دعم مالي واستشارات تقنية.
مختبرات البحث العلمي: توفير بيئة متقدمة للجامعات ومراكز البحث لتطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.
بوابة الابتكار الرقمي: منصة رقمية لعرض الابتكارات والمنتجات الجديدة، وتسهيل التعاون بين الشركات والباحثين المحليين والدوليين.

دعم الشركات الناشئة والاقتصاد الرقمي

يأتي إطلاق المنصة ضمن خطة تركيا لتعزيز اقتصادها الرقمي، والذي أصبح أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي. وتشير التقارير الرسمية إلى أن الاقتصاد الرقمي التركي نما بنسبة 12٪ خلال العام الماضي، ويستهدف الوصول إلى 20٪ بحلول 2030 من الناتج المحلي الإجمالي.

من خلال المنصة، يمكن للشركات الناشئة الاستفادة من أدوات تحليل البيانات الكبيرة، تعلم الآلة، وأدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير منتجات تنافسية على المستوى الدولي، ما يرفع من فرص تصدير التكنولوجيا التركية إلى الأسواق العالمية.

تعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي

تسعى المنصة الوطنية إلى تشجيع التعاون بين الجامعات ومراكز البحث التركية مع جهات دولية، بهدف تعزيز القدرات البحثية في الذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا التعاون جزءًا من جهود تركيا لوضع نفسها في خريطة الدول الرائدة في الابتكار الرقمي والتقنيات المستقبلية.

كما تشمل البرامج البحثية المنصة على مشاريع تطوير تقنيات الروبوتات، التعلم العميق، ومعالجة اللغة الطبيعية، والتي يمكن توظيفها في القطاع الصناعي والخدمي داخل تركيا وخارجها.

تدريب الكوادر البشرية وتأهيلهم للوظائف المستقبلية

من الأهداف الرئيسية للمنصة أيضًا رفع كفاءة الموارد البشرية التركية في المجالات التقنية، وذلك عبر تقديم برامج تدريبية متقدمة في:
الذكاء الاصطناعي
البرمجة المتقدمة
الأمن السيبراني
تحليل البيانات الضخمة
تطوير التطبيقات والأنظمة الذكية
وتُعتبر هذه الخطوة أساسية لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على الكوادر المتخصصة في التكنولوجيا الحديثة، وتحقيق الاستقلالية التقنية في الصناعات التركية.

الأمن السيبراني وحماية البيانات

تركز المنصة على تأمين البيانات الرقمية وحماية المعلومات الحساسة، ما يعزز الثقة في استخدام الحلول الرقمية ويحفّز الاستثمارات الأجنبية في الشركات التركية الناشئة. وتشمل الخطط إنشاء مراكز متخصصة للأمن السيبراني لضمان حماية البيانات على مستوى القطاع العام والخاص.

التحول الرقمي والاستثمار في المدن الذكية

تركز تركيا على المدن الذكية كمجال أساسي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه المشاريع:
تطوير أنظمة المراقبة الذكية للمرور والطاقة
استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط الحضري
تقديم خدمات رقمية متقدمة للمواطنين
وتأتي هذه المبادرات ضمن خطة تركيا الوطنية للتحول الرقمي، التي تهدف إلى جعل المدن التركية أكثر استدامة وكفاءة.

دور تركيا الإقليمي والدولي في الابتكار

تركيا لا تسعى فقط لتعزيز قدراتها الوطنية، بل تسعى أيضًا إلى توسيع دورها الإقليمي في مجال التكنولوجيا، عبر شراكات مع دول مثل ألمانيا، الإمارات، وكوريا الجنوبية، وتبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعليم التقني.

أثر المنصة على الاقتصاد الوطني

من المتوقع أن تسهم المنصة في:
رفع إنتاجية الشركات المحلية
زيادة فرص التوظيف في قطاع التكنولوجيا
تشجيع الابتكار في الصناعات التقليدية
تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر
ووفقًا للتقديرات، يمكن أن ترفع المنصة من مساهمة التكنولوجيا الرقمية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 15٪ خلال السنوات الخمس القادمة.

النهايه
مع إطلاق المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي والتعليم التقني 2026، تثبت تركيا التزامها بأن تكون مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار، عبر دعم الشركات الناشئة، تطوير البحث العلمي، وتأهيل الكوادر المتخصصة. هذه الجهود تؤكد قدرة تركيا على المنافسة عالميًا في قطاع التكنولوجيا، وتهيئ البلاد للمستقبل الرقمي بثقة واستدامة.

مشاركة على: