صراع الهوية الإسبانية في أوروبا برشلونة وأتلتيكو مدريد
صدام مألوف في ثوب أوروبي جديد
بينما تنشغل أوروبا بصراع العمالقة، تتجه الأنظار إلى مدينة برشلونة، وتحديداً ملعب "لويس كومبانيس الأولمبي" (مونتجويك)، حيث يستضيف البلوغرانا خصمه اللدود أتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في 8 بريل . هذا اللقاء يمثل صراعاً بين فلسفتين متناقضتين تماماً؛ فلسفة "الكرة الشاملة" التي يحاول برشلونة استعادتها، و"الغرينتا" الدفاعية والروح القتالية التي غرسها دييغو سيميوني في عروق الأتلتي.
برشلونة والبحث عن "النجمة السادسة"
يدخل برشلونة اللقاء وهو يمر بأفضل فتراته الفنية منذ سنوات، حيث يعتمد المدرب على توليفة ساحرة تجمع بين خبرة روبرت ليفاندوفسكي وانفجار الموهبة الشابة لامين يامال. الفريق الكتالوني الذي تخطى أرسنال بصعوبة في الدور السابق، يطمح لتحقيق نتيجة مريحة في الذهاب قبل العودة إلى جحيم "متروبوليتانو" في مدريد.
أتلتيكو مدريد: عقدة "سيميوني" المستمرة
من جانبه، لا يزال أتلتيكو مدريد يمثل "الكابوس" المزعج لبرشلونة في الأدوار الإقصائية الأوروبية. الروخي بلانكوس وصل لهذا الدور بعد ملحمة دفاعية أمام إنتر ميلان، معتمداً على تألق الحارس يان أوبلاك وفاعلية أنطوان غريزمان في المرتدات. سيميوني يدرك جيداً أن تعطيل مفاتيح لعب برشلونة يبدأ من "خنق" وسط الملعب، وهو ما يجيده فريقه ببراعة.
مواجهة خاصة: غريزمان ضد بيته القديم
ستكون الأضواء مسلطة بقوة على أنطوان غريزمان، النجم الذي ارتدى قميص الفريقين. غريزمان يعيش حالة من "النضج الكروي" تجعله الخطر الأكبر على دفاعات برشلونة، خاصة في الكرات الثابتة والتحركات بين الخطوط. في المقابل، يراهن جمهور برشلونة على صلابة رونالد أراوخو لإيقاف خطورة النجم الفرنسي.