ماركس آند سبنسر تُغلق متجراً ضخماً بمساحة 16 ألف متر

ماركس آند سبنسر تُغلق متجراً ضخماً بمساحة 16 ألف متر
ماركس آند سبنسر تُغلق متجراً ضخماً بمساحة 16 ألف متر

ماركس آند سبنسر تُغلق متجراً ضخماً بمساحة 16 ألف متر

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل مراكز التسوق الكبرى في عام 2026، أعلنت سلسلة المتاجر البريطانية العريقة "ماركس آند سبنسر" (M&S) عن قرارها النهائي بإغلاق واحد من أكبر فروعها المتخصصة في المواد الغذائية، والذي يتربع على مساحة شاسعة تبلغ 16 ألف متر مربع في منطقة "والتون أون ذا نايز". هذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل هو إشارة قوية لمرحلة جديدة من "التقشف الرقمي" وإعادة صياغة مفهوم تجارة التجزئة في العقد الحالي.

لماذا تسقط القلاع التجارية الكبرى؟

وفقاً للتقرير الصادر ، فإن إدارة "ماركس آند سبنسر" توصلت إلى قناعة بأن المتاجر ذات المساحات المليونية لم تعد تتناسب مع سرعة الاستهلاك في أبريل 2026. وصرح "ويل هولدن"، المدير الإقليمي للمجموعة، بأن المتجر المستهدف بالإغلاق فقد "ميزته التنافسية واستدامته المالية"، مؤكداً أن الحفاظ على تكاليف تشغيل مساحة تبلغ 16 ألف متر مربع في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف العمالة أصبح عبئاً يهدد استقرار المجموعة.

استراتيجية "تدوير المتاجر" لعام 2026

لا تنظر "ماركس آند سبنسر" إلى هذا الإغلاق كفشل، بل كجزء من استراتيجية ذكية تسمى "Store Rotation". ففي الوقت الذي تغلق فيه الأبواب في "والتون"، تستعد السلسلة لضخ استثمارات ضخمة في مواقع أخرى مثل "ليتلهامبتون" و"لوتون". الفارق هنا يكمن في "النوعية لا الكمية"؛ حيث تتوجه الشركة في 2026 نحو:

المتاجر الذكية: تقليص المساحة الفعلية وزيادة المساحة المخصصة للتسلم الرقمي (Click & Collect).

كفاءة اللوجستيات: تحويل جزء من المتاجر الكبرى إلى مراكز توزيع مصغرة لخدمة التوصيل السريع للمنازل.

تجربة المستهلك: التركيز على توفير منتجات طازجة وحصرية بدلاً من تكديس الأرفف بمنتجات تقليدية يمكن شراؤها عبر الإنترنت.

تداعيات اقتصادية واجتماعية

يمثل هذا الإغلاق صدمة للمجتمعات المحلية، حيث كان المتجر يمثل مركزاً حيوياً للتسوق والتوظيف. ويرى المحللون أن خروج علامة تجارية بهذا الحجم من "والتون" قد يتبعه خروج سلاسل أخرى، مما يضع السلطات المحلية أمام تحدي إعادة استغلال هذه المساحات الشاسعة (16 ألف متر مربع) في مشاريع بديلة، ربما تكون سكنية أو مراكز تقنية، لتجنب تحول مراكز المدن إلى "شوارع أشباح" تجارية.

مستقبل التجزئة: هل انتهى زمن المساحات الشاسعة؟

إن ما يحدث مع "ماركس آند سبنسر" في 2026 هو انعكاس لما تعانيه كبرى السلاسل العالمية. فالمستهلك اليوم يفضل السرعة والوصول السهل عبر التطبيقات الذكية على قضاء ساعات في التجول بين أرفف متجر يمتد لمسافات طويلة. الإغلاق الحالي هو "شهادة وفاة" لنموذج الهايبر ماركت التقليدي، و"شهادة ميلاد" للمتاجر التخصصية الرشيقة التي تعتمد على التكنولوجيا في كل ركن.

مشاركة على: