رحلة الصيف تبدأ في بتليس.. آلاف الأغنام تتجه إلى المراعي الجبلية

رحلة الصيف تبدأ في بتليس.. آلاف الأغنام تتجه إلى المراعي الجبلية
رحلة الصيف تبدأ في بتليس.. آلاف الأغنام تتجه إلى المراعي الجبلية

تقرير: رحلة الصيف تبدأ في بتليس.. آلاف الأغنام تتجه إلى المراعي الجبلية

رحلة الصيف تبدأ في بتليس.. آلاف الأغنام تتجه إلى المراعي الجبلية
بدأت عائلات الرحّل في Bitlis رحلتها الموسمية نحو المراعي الجبلية المرتفعة، مصطحبة معها آلاف رؤوس الأغنام والماعز في تقليد سنوي يعود إلى مئات السنين ويُعد جزءًا أصيلًا من الثقافة الريفية في شرق تركيا.
وتستفيد هذه العائلات من تحسن الأحوال الجوية وذوبان الثلوج في المناطق المرتفعة للانتقال إلى الهضاب الباردة التي توفر ظروفًا مثالية لرعي المواشي خلال أشهر الصيف.
انتقال يستمر لخمسة أشهر
وتستقر العائلات الرحّلة في المراعي الجبلية لمدة تصل إلى خمسة أشهر، حيث تقيم خيامها ومساكنها المؤقتة بالقرب من مصادر المياه والمراعي الطبيعية الغنية بالنباتات.
ويهدف هذا الانتقال الموسمي إلى توفير غذاء طبيعي للمواشي وتحسين إنتاج الحليب ومشتقاته، إضافة إلى الحفاظ على صحة القطعان خلال أشهر الصيف الحارة في المناطق المنخفضة.
نقل القطعان إلى الهضاب
وخلال الرحلة، يتم نقل أعداد كبيرة من الحيوانات بواسطة الشاحنات إلى مناطق الرعي المرتفعة، قبل أن تُطلق في المراعي الواسعة التي تشتهر بها بتليس وأقضيتها.
ويشارك أفراد العائلة جميعهم في هذه العملية، بدءًا من تجهيز مستلزمات الإقامة وحتى رعاية الحيوانات وإدارة الحياة اليومية في الهضاب الجبلية.
جزء من التراث الريفي
تُعد الهجرة الموسمية إلى المراعي المرتفعة من أبرز المظاهر التقليدية في شرق وجنوب شرق تركيا، حيث تعتمد آلاف الأسر على تربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.
كما تمثل هذه الرحلات جانبًا مهمًا من التراث الثقافي والاجتماعي للمنطقة، إذ تنتقل الخبرات والعادات المرتبطة بالرعي وتربية الحيوانات بين الأجيال المتعاقبة.
أهمية اقتصادية وبيئية
لا تقتصر أهمية هذه الهجرة على الجانب التراثي فحسب، بل تسهم أيضًا في دعم قطاع الثروة الحيوانية الذي يشكل ركيزة اقتصادية مهمة في الولاية.
ويؤكد مختصون أن الرعي الموسمي يساعد على الاستفادة المستدامة من المراعي الطبيعية، كما يدعم إنتاج اللحوم والألبان التي تشتهر بها المنطقة.
ومع بداية موسم الصيف، تستعد المراعي الجبلية في بتليس لاستقبال آلاف الحيوانات ومئات العائلات الرحّلة، في مشهد سنوي يعكس العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة في الأناضول الشرقي.

مشاركة على: