خبر: ماراثون أرسلان تبه الدولي يجمع رياضيين من عدة دول في ملاطية
ماراثون دولي يربط بين الرياضة والتاريخ في ملاطية
استضافت ولاية ملاطية شرقي تركيا النسخة الأولى من ماراثون أرسلان تبه الدولي لنصف الماراثون، في فعالية رياضية شهدت مشاركة واسعة من عدائين محليين ودوليين، وحملت رسالة تتجاوز المنافسة الرياضية لتسلط الضوء على التراث الثقافي للمدينة وجهودها في التعافي وإعادة البناء.
وحمل الحدث اسم تل أرسلان تبه الأثري، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة UNESCO، ليجمع بين الرياضة والتاريخ في مناسبة هدفت إلى تعزيز مكانة ملاطية على خريطة الفعاليات الرياضية والسياحية الدولية.
تتويج الفائزين في سباق 21 كيلومتراً
وشهد سباق نصف الماراثون لمسافة 21 كيلومتراً منافسة قوية بين المشاركين، حيث أحرزت العداءة Betselot Abdualem Tadesse المركز الأول في فئة السيدات، بينما توج العداء Hüseyin Can بلقب فئة الرجال بعد أداء مميز على امتداد مسار السباق.
كما تضمن الحدث عدة سباقات بمسافات وفئات مختلفة، ما أتاح الفرصة أمام الرياضيين المحترفين والهواة للمشاركة في أجواء تنافسية واحتفالية.
مشاركة دولية وجوائز مالية كبيرة
وشارك في الماراثون متسابقون من دول متعددة، الأمر الذي منح الفعالية طابعاً دولياً وعزز من حضورها الرياضي والإعلامي. كما رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية إجمالية بلغت 2.2 مليون ليرة تركية، في خطوة تهدف إلى استقطاب نخبة العدائين وتشجيع المشاركة الواسعة في النسخ المقبلة.
وأكد منظمو الحدث أن الماراثون لم يكن مجرد منافسة رياضية، بل منصة لتعزيز التفاعل الثقافي والاجتماعي بين المشاركين والزوار، وإبراز الإمكانات السياحية والتاريخية التي تتمتع بها مدينة ملاطية.
رسالة تعافٍ بعد الزلزال
واكتسبت الفعالية أهمية خاصة في ظل استمرار جهود التعافي التي تشهدها ملاطية بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء زلازل فبراير/شباط 2023. ورأى مسؤولون محليون أن تنظيم حدث دولي بهذا الحجم يعكس قدرة المدينة على استعادة حيويتها واستقطاب الأنشطة الرياضية والثقافية الكبرى.
كما اعتبر المشاركون أن الرياضة تمثل وسيلة فعالة لتعزيز التضامن والتواصل بين الشعوب، وهو ما جسدته المشاركة الدولية الواسعة في السباق.
أرسلان تبه.. إرث حضاري يمتد لآلاف السنين
ويُعد تل أرسلان تبه أحد أبرز المواقع الأثرية في تركيا، إذ يعود تاريخه إلى آلاف السنين ويُنظر إليه باعتباره من أقدم المراكز الإدارية والحضرية المعروفة في التاريخ. وقد أسهم إدراجه على قائمة التراث العالمي في زيادة الاهتمام الدولي بالمنطقة وتحويلها إلى وجهة سياحية وثقافية بارزة.
ويأمل القائمون على الحدث أن يتحول ماراثون أرسلان تبه إلى تقليد سنوي يجذب المزيد من الرياضيين والزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي والترويج للمدينة على المستوى الدولي.