تركيا تسجل أبرد مايو منذ 56 عامًا.. أرقام مناخية لافتة
مايو استثنائي في تركيا
شهدت تركيا خلال شهر مايو الماضي ظروفًا مناخية غير معتادة، بعدما سجلت البلاد واحدًا من أبرد أشهر مايو خلال أكثر من نصف قرن.
ووفق البيانات الرسمية، جاءت درجات الحرارة خلال الشهر أقل من المعدلات الطبيعية المسجلة في معظم أنحاء البلاد، ما جعل مايو 2026 يدخل قائمة أبرد أشهر مايو منذ عام 1970.
انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة
أظهرت القياسات المناخية أن متوسط درجات الحرارة في العديد من الولايات التركية بقي دون المعدلات الموسمية المعتادة.
وساهمت الكتل الهوائية الباردة والأمطار المتكررة في الحفاظ على أجواء معتدلة إلى باردة خلال فترات طويلة من الشهر، خلافًا لما تشهده تركيا عادة مع اقتراب فصل الصيف.
أمطار متكررة أثرت على الطقس
رافق الانخفاض الحراري هطول أمطار متكررة في مناطق مختلفة من البلاد، خاصة في الشمال والوسط.
وأدت هذه الأمطار إلى تعزيز الإحساس بالبرودة، كما ساهمت في تأخير الارتفاعات الحرارية التي عادة ما تبدأ خلال مايو استعدادًا لفصل الصيف.
مقارنة مع السنوات السابقة
تشير البيانات المناخية إلى أن مايو 2026 كان أبرد بشكل ملحوظ مقارنة بمتوسطات السنوات الأخيرة.
ويُعد هذا التراجع الحراري من أبرز الظواهر الجوية التي شهدتها تركيا خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل الحديث العالمي المتزايد عن ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي.
تأثيرات على الحياة اليومية
انعكست الأجواء الباردة على الحياة اليومية في عدد من المدن التركية، حيث استمر استخدام الملابس الشتوية والخريفية لفترات أطول من المعتاد.
كما تأثرت بعض الأنشطة السياحية والزراعية بالأحوال الجوية المتقلبة التي رافقت الشهر.
خبراء: التغيرات المناخية
تزيد من الظواهر المتطرفة
يرى مختصون أن التغير المناخي لا يعني فقط ارتفاع درجات الحرارة، بل قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الظواهر المناخية غير المعتادة، مثل موجات البرد أو الأمطار الشديدة خارج مواسمها التقليدية.
ولهذا يواصل خبراء الأرصاد متابعة الأنماط الجوية وتحليل أسباب هذه التغيرات.
ماذا عن فصل الصيف؟
رغم برودة مايو، يتوقع خبراء الطقس أن ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة مع دخول فصل الصيف.
ومع ذلك، تبقى احتمالات التقلبات الجوية واردة في بعض المناطق، خاصة خلال الفترات الانتقالية بين الفصول.
الخاتمة
ودعت تركيا شهر مايو على وقع أرقام مناخية استثنائية، بعدما سجلت البلاد واحدًا من أبرد أشهر مايو خلال 56 عامًا. وبين الأمطار المتكررة والانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة، يبقى هذا الشهر من أبرز الظواهر الجوية التي لفتت الانتباه خلال عام 2026.