تصعيد خطير في البحر الأسود.. هجوم بمسيّرات يستهدف 3 سفن بينها ناقلة شحن تركية
هجوم بمسيّرات يستهدف 3 سفن في البحر الأسود.. وأنباء عن تضرر سفينة شحن تركية
شهدت منطقة البحر الأسود تصعيداً عسكرياً وميدانياً خطيراً، إثر تعرض ثلاث سفن تجارية ترفع رايات دول بنما، وبالاو، وبليز، لهجمات عنيفة نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة بدون طيار (İHA)، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية في القطاع الملاحي الإقليمي.
ووفقاً للتقارير الأولية الواردة حول الحادثة، فقد أسفرت الضربات الجوية المستهدفة عن مقتل شخصين على الأقل. وفي تفصيل مثير للقلق بالنسبة للأوساط الملاحية والتركية، أُعلن أن إحدى السفن التي طالها الهجوم هي سفينة الشحن الجاف التركية التي تحمل اسم "فيكتريس" (Victress).
أوكرانيا توجّه أصابع الاتهام رسمياً إلى روسيا
وفي أول رد فعل سياسي وعسكري على الحادثة، سارعت السلطات الأوكرانية إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى الجانب الروسي بالوقوف وراء الهجوم. واعتبرت كييف أن استهداف السفن التجارية في الممرات المائية الدولية للبحر الأسود يمثل انتهاكاً صارخاً لسلامة الملاحة البحرية الدولية، ومحاولة جديدة لفرض حصار وتضييق خناق على حركة الشحن الجاف ونقل البضائع في المنطقة.
وحتى كتابة هذا الخبر، لم يصدر أي بيان رسمي أو تعليق من وزارة الدفاع الروسية للرد على هذه الاتهامات الأوكرانية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه التحقيقات حول حجم الأضرار الدقيقة التي لحقت بسفينة الشحن التركية "Victress" وبقية السفن المستهدفة.
قلق متزايد لدى قطاع الملاحة والمستثمرين في تركيا
ويثير هذا التطور الأمني المتسارع حالة من القلق والترقب بين المستثمرين ورجال الأعمال العرب والمحليين في تركيا، لا سيما أولئك العاملين في قطاعات الاستيراد والتصدير والنقل البحري. وتعد حركة الملاحة عبر البحر الأسود شرياناً اقتصادياً حيوياً لنقل الحبوب والبضائع الإستراتيجية، وأي تصعيد عسكري مباشر يهدد سلامة السفن قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتأثر سلاسل الإمداد، وهو ما تتابعه الأوساط الاقتصادية في تركيا بكثير من الاهتمام.