منظمة الصحة العالمية: 267 وفاة و1048 إصابة مؤكدة بالإيبولا في الكونغو الديمقراطية

منظمة الصحة العالمية: 267 وفاة و1048 إصابة مؤكدة بالإيبولا في الكونغو الديمقراطية
منظمة الصحة العالمية: 267 وفاة و1048 إصابة مؤكدة بالإيبولا في الكونغو الديمقراطية

تقرير: منظمة الصحة العالمية: 267 وفاة و1048 إصابة مؤكدة بالإيبولا في الكونغو الديمقراطية

أعلن عبد الرحمن محمود، مدير عمليات التنبيه والاستجابة للطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية (WHO)، أن عدد الحالات المؤكدة من مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغ 1048 حالة، لقي 267 شخصاً حتفهم حتى الآن، في ما يمثّل أعلى معدل إصابات مؤكدة خلال الشهر الأول من أي تفشٍّ لهذا المرض في تاريخ البلاد.

تصريحات جنيف

جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، حيث قال محمود إن وزارة الصحة الكونغولية أبلغت بهذه الأرقام حتى اليوم السابق للمؤتمر، مؤكداً أن التفشي لا يزال في مرحلة توسع.

وأوضح: "هذا هو أعلى عدد من الحالات المؤكدة خلال الشهر الأول من أي تفشٍّ لمرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية"، داعياً إلى توسيع الاستجابة لمواكبة سرعة انتشار الوباء.

تعزيز الطاقة الاستيعابية

كشف محمود أن عدد الأسرة في 19 مركزاً صحياً تجاوز 500 سرير خلال الأسبوعين الماضيين، وأن العاملين الصحيين المحليين عزّزوا جهود المراقبة الميدانية بصورة ملحوظة.

وأضاف في هذا الإطار: "يدرك عدد متزايد من الناس مخاطر الإيبولا، ويطلبون الأدوات والدعم اللازمَين لحماية أنفسهم"، مشيراً إلى أن هذا الوعي المتنامي يُشكّل عاملاً إيجابياً في مواجهة التفشي.

متحور نادر بلا علاج معتمد

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية حالة التفشي رسمياً في 15 مايو 2025، عقب تسجيل 246 حالة مشتبهاً بها و65 حالة وفاة في إقليم إيتوري شرقي البلاد. وعلى إثر ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 مايو حالة طوارئ صحية عامة ذات أبعاد دولية، وهو أعلى مستوى تحذير تتخذه المنظمة.

ويُعزى التفشي الحالي وفق المسؤولين الصحيين إلى متحور نادر من فيروس الإيبولا يُعرف بـ"بوندي بوغيو" (Bundibugyo)، الذي لا يتوفر له حتى الآن علاج أو لقاح مُعتمد، مما يزيد من صعوبة التعامل مع هذا التفشي مقارنةً بمتحورات الإيبولا الأكثر شيوعاً.

خلفية: الكونغو وتفشيات الإيبولا

تُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية الدولةَ الأكثر تضرراً من فيروس الإيبولا في العالم، إذ شهدت أكثر من عشرة تفشيات منذ اكتشاف الفيروس عام 1976 على ضفاف نهر إيبولا في البلاد نفسها. وقد شكّل تفشي 2018-2020 في مقاطعة كيفو الشمالية أحد أشد الموجات فتكاً في تاريخ المرض، بعد تفشي غرب أفريقيا 2014-2016.

ويواجه التصدي للتفشيات في الكونغو تحديات جمّة، من بينها: النزاعات المسلحة في المناطق الشرقية، وضعف البنية التحتية للصحة، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات النائية، فضلاً عن تردد بعض السكان في التعاون مع فرق الاستجابة.

مشاركة على: