تقرير: بدء الهجرة الموسمية للرعاة الترك إلى مراعي إسبرطة الجبلية
مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول فصل الصيف، بدأ الرعاة الترك في محافظة إسبرطة هجرتهم الموسمية التقليدية إلى المراعي الجبلية العالية، حاملين معهم خيامهم وقطعانهم من الماشية.
انطلاق الهجرة من ثلاث محافظات
تغادر عائلات رعوية بأكملها من محافظات إسبرطة وبوردور وأنطاليا في اتجاه مرتفعات سورغون الشهيرة الواقعة في قضاء أكسو بإسبرطة، وذلك في تقليد عمره قرون. تحمل هذه العائلات معها خيامهم التقليدية وحيواناتهم بحثاً عن المراعي الخصبة في الأراضي المرتفعة.
ثقافة الرعي والعيش بالقرب من الطبيعة
تندرج هذه الهجرة ضمن ثقافة الرعي والعيش في المراعي الجبلية التي استمرت في المنطقة لعقود طويلة. مع استقرار العائلات في خيامهم المصنوعة من الشعر والألياف الطبيعية، تبدأ قطعان الماشية الصغيرة والكبيرة بالاستفادة من المراعي الطبيعية العالية الجودة.
الحفاظ على التراث والتقاليد
يحرص الرعاة الترك على الحفاظ على نمط حياتهم التقليدي الذي يتسم بالترحال الموسمي، ويعملون على نقل هذه الحياة بتقاليدها وعاداتها إلى الأجيال الجديدة. تتميز طريقة عيشهم بالخيام المصنوعة يدوياً والهياكل الخشبية القابلة للنقل والملابس التقليدية المميزة، مما يعكس ارتباطهم العميق بالطبيعة والأرض.
شاهد من الميدان
حسن توب، أحد أفراد هذه المجتمعات الرعوية القادم من قضاء سيريك بمحافظة أنطاليا، أكد في تصريح لوكالة الأناضول أهمية هذه المراعي بالنسبة لهم. قال توب: 'المراعي الجبلية هي وطننا الأصلي'. وأضاف أن عائلته تهاجر إلى المراعي كل صيف، موضحاً: 'نحن رعاة ترك بالأصل والنسب. بدون الرعاة الترك في هذه الجبال، لا يكون هناك معنى للمكان'.
دور في الحفاظ على التراث الثقافي
يعتبر هذا النمط من الحياة الموسمية مساهمة حية في الحفاظ على التراث الثقافي اللامادي للمنطقة. من خلال استمرار هذه الممارسات التقليدية، يسهم الرعاة الترك في الحفاظ على هوية ثقافية متميزة وتاريخ عريق يعود إلى قرون خلت.