أزمة الذكاء الاصطناعي في ميتا: إيقاف برنامج مراقبة الموظفين بسبب ثغرة أمنية

أزمة الذكاء الاصطناعي في ميتا: إيقاف برنامج مراقبة الموظفين بسبب ثغرة أمنية
أزمة الذكاء الاصطناعي في ميتا: إيقاف برنامج مراقبة الموظفين بسبب ثغرة أمنية

تقرير: أزمة الذكاء الاصطناعي في ميتا: إيقاف برنامج مراقبة الموظفين بسبب ثغرة أمنية

أزمة الذكاء الاصطناعي في ميتا: إيقاف برنامج مراقبة الموظفين بسبب ثغرة أمنية

أوقفت شركة ميتا برنامجها الخلافي الذي كانت تسجل من خلاله حركات لوحة المفاتيح والفأرة للموظفين بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد كشف أن البيانات المجمعة ظلت عرضة للاختراق داخل الشركة وغير محمية.

إيقاف مفاجئ بعد شهرين من الإطلاق

اضطرت عملاق وسائل التواصل الاجتماعي ميتا إلى إيقاف برنامجها الشامل الذي يهدف إلى تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال مراقبة عادات استخدام الموظفين للحاسوب، وذلك بعد أقل من شهرين من إطلاقه.

أثار هذا المشروع قلقًا واسعًا داخل الشركة، حيث كان يستهدف تسجيل كل ضغطة لوحة مفاتيح وكل نقرة فأرة على أجهزة الموظفين. غير أنه عندما تبين أن هذه البيانات الحساسة المجمعة كانت متاحة للجميع داخل الشركة دون حماية، تراجعت إدارة ميتا وأقدمت على إيقاف البرنامج.

تأكيد الإيقاف وضمانات الشركة

أكد متحدث باسم الشركة إيقاف البرنامج، الذي يحمل اسمًا داخليًا "مبادرة كفاءة النموذج"، إلى حين اكتمال التحقيقات المتعلقة بالثغرة الأمنية. وأضاف أن الشركة لم تعثر حتى الآن على أي دليل على إساءة استخدام البيانات بنية سيئة أو اختراقها من قبل أطراف خارجية.

المراقبة بدون موافقة أغضبت الموظفين

وصل التوتر الذي استمر لأسابيع داخل الشركة بقيادة مارك زوكربيرغ إلى ذروته عندما قام حوالي ألفي موظف بجمع التوقيعات طالبين إلغاء البرنامج بالكامل وليس مجرد إيقافه مؤقتًا.

رفضت الموظفين محاولة إدارة ميتا تهدئة الغضب بمنح الموظفين حق استبعاد أنفسهم من المراقبة لمدة نصف ساعة فقط، واعتبروها محاولة لـ "إدارة الأضرار" ولم تحظ بقبول حقيقي من المتظاهرين.

فهم للهدف لكن رفض للطريقة

يؤكد موظفو الشركة أنهم يتفهمون رغبة الإدارة في تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لمواجهة منافسين أقوياء مثل OpenAI و Anthropic. غير أنهم يعترضون بشدة على فرض هذه المراقبة الشرسة عليهم بدون الحصول على موافقتهم الصريحة، وهو ما أدى إلى انخفاض الروح المعنوية للموظفين إلى أدنى مستوياتها في تاريخ الشركة.

سباق بمليارات الدولارات والفوضى الداخلية

ليست المراقبة الإجبارية السبب الوحيد للقلق داخل ميتا. فقد خصصت الشركة ميزانية ضخمة بلغت 145 مليار دولار وحدها لاستثمارات الذكاء الاصطناعي في هذا العام فقط.

أسهمت الفصل الجماعي للموظفين والإعادة المستمرة لهيكلة الفرق حول محور الذكاء الاصطناعي، خلال هذه العملية التحولية الكبرى، في قطع الروابط بين الموظفين والإدارة بشكل ملحوظ.

وتشير التقارير إلى أن بعض الموظفين قاموا بانتقاد مديريهم علنًا في الاجتماعات الداخلية، وشبهوا ما تفعله الشركة بـ "مطاردة ذيلها لنفسها" في سعيها المتسارع نحو الهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تقييمات الموظفين السابقين

يعبر الموظفون السابقون عن رأيهم بأن هذه الخطوات العدوانية التي اتخذتها عملاق التكنولوجيا للتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي تزيد من تدهور المناخ الداخلي للشركة وتجعله أكثر إرهاقًا وعدم استقرار، مما يؤثر سلبًا على إنتاجية الموظفين والابتكار داخل الشركة.

مشاركة على: