خبر: مكانس الروبوت أصبحت من الماضي: مساعدون منزليون جدد قد يكونون خطيرين
لطالما ارتبطت كلمة «روبوت منزلي» بـمكانس التنظيف الآلية، لكنّ هذه الصورة على وشك التغيّر. فالجيل الجديد من الروبوتات المنزلية يُطوَّر لا لتنظيف الأرضيات فحسب، بل لـبناء علاقة عاطفية مع البشر ومرافقة الحياة المنزلية وتعلّم الروتين اليومي لأفراد الأسرة.
روبوت «فاميليار»
ومن أبرز أمثلة هذه الموجة روبوت «فاميليار» (Familiar)، الذي تطوّره شركة Familiar Machines & Magic التي أسّسها كولين أنغل، أحد مبتكري مكنسة «رومبا». وهو روبوت ناعم مكسوّ بالوبر بحجم يقارب حجم كلب صغير، يستعين بـالذكاء الاصطناعي لإقامة علاقة أوثق مع أفراد المنزل، إذ يتنقّل بين الغرف ويتبع أصحابه ويتعلّم سلوكهم مع الوقت.
وتقول الشركة إن الروبوت يعمل قدر الإمكان بأنظمة محلّية على الجهاز، ولا يرسل البيانات إلى السحابة افتراضياً، ويطلب إذن المستخدم للاتصال بالإنترنت، في محاولة لتقليص مخاطر الخصوصية.
مخاطر أمنية أكبر
ويحذّر خبراء من أن أي جهاز متّصل بالإنترنت — بما في ذلك الروبوتات المتحرّكة التي تجمع البيانات — قد يصبح عرضةً لـالهجمات السيبرانية. وقد أظهرت أبحاث سابقة إمكان السيطرة عن بُعد على روبوتات منزلية متّصلة، فيما يزيد دمج الذكاء الاصطناعي من تعقيد الثغرات. وبينما قد لا يتجاوز خطر اختراق مكنسة إسقاط المستخدم عند الدرج، فإن روبوتاً اجتماعياً أكبر وأكثر قدرة على الحركة قد يشكّل خطراً أشدّ.
«فخّ الجاذبية» العاطفي
غير أن المسألة، بحسب الخبراء، لا تقتصر على الأمن السيبراني، بل تكمن في تصميم هذه الروبوتات لإقامة علاقة عاطفية مع البشر عبر تعابير وجه لطيفة وحركات ناعمة وسلوكيات شبيهة بالحيوانات وتفاعلات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يدفع المستخدمين إلى رؤيتها فرداً من العائلة لا مجرّد جهاز.
وهذه الظاهرة ليست جديدة تماماً؛ فالناس يمنحون مكانسهم الآلية أسماء ويتبنّونها كحيوانات أليفة، بل يُظهرون تأثّراً عاطفياً حين تتعطّل. ولعلّ كلب سوني الآلي «آيبو» (AIBO) من أشهر الأمثلة؛ فحين توقّف إنتاجه ودعمه، نظّم بعض مالكيه برامج تبرّع بقطع الغيار، بل أُقيمت في اليابان مراسم «جنازات» جماعية لكلاب آلية.