خبر: الطائرة المقاتلة الوطنية «قآن»: واشنطن توافق على صفقة بـ700 مليون دولار
يقترب مشروع الطائرة المقاتلة التركية الوطنية من الجيل الخامس «قآن» (KAAN) من تجاوز عتبة حاسمة في مساره، بعد أن وافقت الولايات المتحدة على صفقة تتعلّق بهذا المشروع الذي يُعدّ أحد أبرز عناوين الصناعة الدفاعية التركية. وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطّلعة، فإن القيمة المالية لهذه الحزمة الدفاعية ستتجاوز 700 مليون دولار، في خطوة تمثّل دفعة نوعية لأحد أكثر المشاريع طموحاً في قطاع التصنيع العسكري بتركيا.
وتشمل الصفقة محركات من إنتاج شركة «جنرال إلكتريك» (General Electric) الأمريكية، التي تشكّل بمثابة «شريان الحياة» للطائرة في مرحلتَي الاختبار والإنتاج الأولي. ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه المحركات تبقى ضرورة تقنية في مراحل الطيران والاختبار الأولى، رغم أن الهدف النهائي للمشروع هو الوصول إلى محرك محلّي بنسبة مئة في المئة، بما يقطع الطريق على أي اعتماد خارجي في المستقبل.
وتأتي مبادرة واشنطن إلى تمرير هذا البيع قبيل قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستضيفها تركيا يومَي 7 و8 تموز، وهو توقيت يجري تفسيره على أنه «لفتة تحالفية» تجاه أنقرة. ويعزّز هذا الربط الزمني قراءة الصفقة في سياق سياسي أوسع يتجاوز بعدها الدفاعي والتقني، ليتصل بمسار العلاقات بين البلدين داخل الحلف.
غير أن الخطوة لم تخلُ من اعتراض داخلي في واشنطن، إذ عارض العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي غريغوري ميكس (Gregory Meeks) هذه الحزمة. ومع ذلك، يُتوقّع أن تتجاوز إدارة الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) هذه الاعتراضات وتمضي في إتمام البيع، على أن تُوجّه الإخطار الرسمي إلى الكونغرس عبر وزارة الخارجية، وذلك وفق ما ذكرته المصادر دون أن تجزم بحسم نهائي للصفقة.
ويندرج مشروع «قآن» ضمن برنامج الطائرة المقاتلة الوطنية الذي أطلقته تركيا عام 2016، بهدف تجديد أسطولها من مقاتلات «إف-16» وإنهاء حالة التبعية في مجال الطيران الحربي. ويعكس هذا التوجّه طموح أنقرة إلى بناء قدرات تصنيع ذاتية تتوّجها بمحرك محلّي بالكامل في نهاية المطاف، بينما تبقى المحركات الأمريكية حلقة وصل مؤقتة تفرضها متطلبات المراحل التجريبية الراهنة.