ثورة في قوانين الميراث بتركيا.. قرار برلماني حاسم يسهّل بيع المنازل والأراضي الموروثة
حقبة جديدة للعقارات الموروثة في تركيا: البرلمان يقر تعديلات تسهّل بيع المنازل والأراضي المشتركة
صادقت لجنة العدل في مجلس الأمة الكبير (البرلمان التركي) رسميًا على مقترح القانون الجديد المعروف في الأوساط القانونية باسم "الحزمة القضائية الثانية عشرة" (12. Yargı Paketi). وينطوي هذا التعديل التشريعي الجديد على تغييرات جذرية تمس قطاع العقارات والميراث في البلاد، ممهداً الطريق لإنهاء النزاعات الطويلة بين الورثة حول بيع وتوزيع العقارات الموروثة.
وبموجب التعديل القانوني الجديد، تبدأ حقبة غير مسبوقة في آلية بيع المنازل، الشقق، والأراضي التي تنتقل ملكيتها عبر الميراث؛ حيث يهدف القانون إلى تبسيط الإجراءات القضائية الطويلة وتسهيل عملية تسييل الأموال العقارية الموروثة.
إنهاء معضلة "الشراكة العقارية" والبيع السريع
ويتيح القانون الجديد للملاك الذين آلت إليهم العقارات عن طريق الميراث، والذين لا تشاركهم أي أطراف ثالثة (خارج نطاق الورثة المستحقين) في حق الملكية، إمكانية إزالة الشيوع وإنهاء الشراكة (Ortaklığın Giderilmesi) مباشرة عن طريق البيع.
وكانت القوانين السابقة تتسبب في تجميد العقارات لسنوات طويلة داخل أروقة المحاكم بسبب الخلافات بين الورثة على طريقة البيع أو التقييم، أو بسبب امتناع أحد الأطراف عن البيع، مما كان يعطل الاستفادة من الثروة العقارية ويضر بالاقتصاد المحلي. إلا أن هذا التشريع الجديد يمنح مرونة قانونية أكبر لبيع العقار تلبيةً لرغبة الورثة وتبسيطاً للإجراءات القضائية المتبعة في دعاوى قسمة الميراث.
ترقب في السوق العقاري وبين المستثمرين
ويأتي هذا القرار ليرسل إشارات إيجابية واسعة لقطاع العقارات في تركيا، حيث من المتوقع أن يسهم في ضخ آلاف العقارات والأراضي الحيوية المعطلة مجدداً في السوق، مما يزيد من حركة العرض والطلب.
كما تحظى هذه القوانين بأهمية بالغة وتأثير مباشر على أبناء الجالية العربية والمستثمرين الأجانب في تركيا، لا سيما أولئك الذين يمتلكون عقارات أو يشاركون في استثمارات عقارية عائلية، حيث تضمن التعديلات الجديدة وضوحاً أكبر في الآلية القانونية المتبعة لحماية حقوق الملكية الفردية والجماعية وتسريع تحويل العقار الموروث إلى سيولة نقدية عند الحاجة.