الأمن التركي يفكك شبكة احتيال كبرى ويعتقل 21 متهماً
وجهت قوات الأمن التركية ضربة قاصمة لشبكات الجريمة المنظمة والإلكترونية، بعد إعلانها رسمياً عن تفكيك شبكة احتيال ضخمة كانت تستهدف الفئات الباحثة عن فرص عمل إضافية من المنزل، حيث أصدرت المحكمة المختصة قراراً بإيداع 21 متهماً السجن رهن المحاكمة عقب تحقيقات موسعة ومداهمات متزامنة.
وكانت الشبكة الإجرامية تدير مخططاً احتيالياً واسع النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، مستهدفة بشكل خاص ربات البيوت والشباب، عبر تقديم وعود كاذبة بتوفير فرص عمل مريحة تتمثل في "تعبئة وتغليف المنتجات بالمنزل" (مثل الصابون، الهدايا، والأقلام) مقابل رواتب شهرية مجزية. وتبين من واقع التحقيقات أن أفراد العصابة كانوا يطالبون الضحايا بدفع مبالغ مالية مسبقة تحت مسميات تضليلية مثل "رسوم شحن المواد"، "تأمين المنتجات"، أو "مصاريف إدارية لفتح الملف"، وفور استلام الأموال عبر الحسابات البنكية، كان ينقطع التواصل تماماً مع الضحايا.
وجاءت العملية الأمنية بعد تدفق مئات البلاغات من مواطنين تعرضوا للنصب، مما دفع فرق مكافحة الجرائم الإلكترونية والسرقة إلى تتبع الحسابات البنكية وحركات الاتصال، وتحديد الهويات الرقمية للجناة في عدة ولايات تركية. وأسفرت المداهمات المباغتة لأوكارهم عن ضبط كميات كبيرة من الهواتف المحمولة، شرائح الاتصال غير المسجلة، الحواسيب، والبطاقات البنكية المستخدمة في تحويل الأموال المنهوبة.
وحذرت مديرية الأمن العام المواطنين مجدداً من الانسياق وراء إعلانات العمل المنزلي التي تطالب بمدفوعات مالية مسبقة، مؤكدة أن المؤسسات الرسمية أو الشركات الحقيقية لا تطلب أموالاً من الموظفين لبدء العمل. وتأتي هذه الأحكام المشددة بالحبس لـ 21 متهماً لتؤكد صرامة القضاء التركي في التعامل مع جرائم النصب المنظم وحماية الأمن الاقتصادي للأفراد.