أردوغان يوجه رسائل حاسمة للناتو: تكساس وأنقرة شبكة دفاعية واحدة.
أردوغان في قمة الناتو بإسطنبول: يدعو لشبكة دفاعية ممتدة من "تكساس إلى أنقرة" ويطالب بالاندماج العسكري مع أوروبا
ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً استراتيجياً هاماً خلال مشاركته في أعمال "الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي" (NATO Parlamenter Zirvesi) المنعقدة في مدينة إسطنبول، وجه من خلاله رسائل صارمة وحاسمة للمجتمع الدولي والحلفاء في الناتو والاتحاد الأوروبي حول مستقبل الهيكل الأمني العالمي وآليات الدفاع المشترك.
رؤية دفاعية موحدة من تكساس إلى أنقرة
وشدد الرئيس أردوغان في كلمته أمام الوفود البرلمانية والعسكرية على الأهمية الجيوسياسية القصوى التي تتمتع بها تركيا داخل حلف الناتو، داعياً إلى تبني مفهوم أمني أشمل وأكثر ترابطاً بين أعضاء الحلف. وأوضح قائلاً: "يجب علينا بناء وتطوير شبكة قوية ومتكاملة للأمن والدفاع داخل الحلف، تمتد جغرافياً واستراتيجياً من ولاية تكساس الأمريكية وصولاً إلى العاصمة التركية أنقرة"، مؤكداً أن أمن دول الحلف لا يمكن تجزئته، وأن استقرار الحلفاء يرتكز على التعاون غير المشروط.
مطالبات بدمج تركيا في الآليات العسكرية للاتحاد الأوروبي
وفي سياق متصل، انتقد الرئيس التركي استمرار السياسات الإقصائية والقيود المفروضة على بلاده من قبل بعض الأطراف الأوروبية. وطالب أردوغان بشكل رسمي بضرورة إدراج ودمج تركيا بالكامل في "آليات الحرب والأمن" التابعة للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن أي منظومة أمنية أو دفاعية في القارة الأوروبية ستبقى عاجزة وقاصرة في ظل غياب أو تهميش القوة العسكرية والدبلوماسية الفاعلة لتركيا. ودعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن الحسابات السياسية الضيقة ودعم الحضور التركي في هذه الهياكل الحيوية لمواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.
صناعات تركيا الدفاعية في واجهة "منتدى الناتو"
وعلى صعيد القدرات العسكرية الذاتية، أعلن الرئيس أردوغان بفخر عن الطفرة غير المسبوقة التي حققها قطاع التصنيع العسكري المحلي. وأكد أن المنتجات والمعدات المتطورة لـ "الصناعات الدفاعية التركية" (Türk Savunma Sanayisi) سيتم استعراضها بشكل واسع في فعاليات "منتدى الناتو للصناعات الدفاعية" المصاحب للمؤتمر، لتبرز للعلن مدى كفاءة التكنولوجيا التركية وقدرتها على تلبية الاحتياجات العسكرية المعقدة للحلفاء وبأعلى معايير الجودة العالمية.