خبر: مايكروسوفت تستثمر 2.5 مليار دولار في خدمة ذكاء اصطناعي جديدة
أعلنت مايكروسوفت تأسيس شركة جديدة تتيح للمؤسسات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها بصورة أسرع وأكثر كفاءة. وينطلق الكيان الجديد، الذي حمل اسم «مايكروسوفت فرونتير»، بصندوق تأسيسي قدره 2.5 مليار دولار، وسيقدّم الدعم للمؤسسات الكبرى في تحديد أي نموذج ذكاء اصطناعي أنسب لأي مهمة.
ويضمّ أوائل عملاء الشركة علامات عملاقة مثل يونيليفر ونوفو نورديسك. وهدف مايكروسوفت هو تمكين المؤسسات من استخدام نماذج مختلفة على النحو الأمثل وفق بياناتها واحتياجاتها، بدلاً من البقاء مرتهنة لمزوّد واحد للذكاء الاصطناعي.
لماذا الآن؟
ففي الفترة الأخيرة بدأت الشركات الكبرى تجمع بين تقنيات ذكاء اصطناعي متعددة بدلاً من الاكتفاء بنموذج مزوّد واحد مثل أوبن إيه آي أو أنثروبيك. وباتت النماذج مفتوحة المصدر والأنظمة المدرَّبة خصيصاً والحلول التي تعمل ببيانات داخلية أكثر تفضيلاً.
غير أن هذا التحوّل مكلف للغاية، إذ قد يستغرق اختيار الشركات للنموذج الصحيح وتكييفه وفق بياناتها وتحقيق عائد فعلي من الاستثمار وقتاً طويلاً. وهنا تحديداً يأتي دور «مايكروسوفت فرونتير».
وستساعد الشركة الجديدة عملاءها في الاختيار بين تقنيات مايكروسوفت نفسها وأدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية المختلفة، وفي دمجها مع بياناتهم الداخلية.
البيانات لا تعود إلى مايكروسوفت
ومن التفاصيل الحاسمة في هذه الخطوة ما يتعلق بالبيانات: فالنتائج الناتجة عن الحلول المطوَّرة خصيصاً للشركات لن تُعاد إلى مايكروسوفت، وسيتمكن العملاء من الاحتفاظ بمخرجات هذه الأعمال داخل مؤسساتهم.
ويكتسب هذا النهج أهمية خاصة لدى المؤسسات الكبرى، لأن كثيراً منها يخشى أن تكتسب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية التي تستخدمها خبرةً في قطاعاتها مع الوقت، فتتحوّل لاحقاً إلى منافس.
وبحسب باتريك مورهيد، الرئيس التنفيذي لشركة «مور إنسايتس آند ستراتيجي»، تشكّ المؤسسات الكبرى في أن مختبرات ذكاء اصطناعي رائدة مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي قد تزيد خبرتها الخاصة بما تتعلمه من عملائها، لا سيما في مجالات مثل البرمجة والقانون.
شراكات مايكروسوفت
وتُعدّ مايكروسوفت من أكبر شركاء أوبن إيه آي مطوّرة «تشات جي بي تي». كما أضافت الشركة هذا العام نماذج أنثروبيك إلى مساعدها «كوبايلوت» بسبب الطلب المؤسسي.
وقال جادسون ألتوف، الرئيس التنفيذي لأعمال مايكروسوفت التجارية، إن تجارب الشركة الخاصة كان لها أثر في تأسيس الكيان الجديد.