ميتا تختار سامسونج لتصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي الجديدة
في تحول استراتيجي بارز بقطاع التكنولوجيا العالمي، كشفت تقارير صناعية موثوقة عن توجه شركة "ميتا" (Meta)، المالك لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، نحو إبرام شراكة ضخمة مع شركة "سامسونج للإلكترونيات" (Samsung Electronics) للاعتماد عليها في إنتاج وتصنيع الجيل القادم من رقاقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتسعى "ميتا" من خلال هذا التحالف الجديد إلى تأمين احتياجاتها المتزايدة من أشباه الموصلات المتطورة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاصة بها. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من العملاق الأمريكي في كسر الاحتكار الفعلي لشركة "TSMC" التايوانية، التي تهيمن حالياً على تصنيع النسبة الأكبر من الشرائح المتطورة في العالم، مما يضع شركات التقنية الكبرى تحت رحمة قيود الإنتاج والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ووفقاً للمصادر الفنية، فإن "سامسونج" ستتولى إنتاج شرائح مخصصة تعتمد على تقنيات التصنيع المتطورة لديها بدقة 3 و4 نانومتر، والتي تتميز بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة وقدرة معالجة فائقة السرعة للبيانات. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز مكانة سامسونج كبديل قوي ومنافس مباشر للشركة التايوانية في سوق تصنيع الرقاقات التعاقدي لحساب الشركات الأخرى.
ويرى خبراء التقنية أن خطوة "ميتا" تعد جزءاً من توجه عام تقوده شركات التكنولوجيا الكبرى (مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون) لتصميم رقاقاتها الخاصة وتوزيع مهام التصنيع بين أكثر من مورد، لضمان استمرارية سلاسل التوريد وخفض التكاليف التشغيلية المرتفعة المرتبطة ببناء وتدريب البنى التحتية المعقدة للذكاء الاصطناعي.