طريق سريع يلتف حول منزل امرأة رفضت الإخلاء بالصين
شهدت مقاطعة غوانغدونغ الصينية واقعة فريدة وجسدت قمة العناد البشري في مواجهة التوسع العمراني؛ حيث اضطرت السلطات المحلية إلى بناء جسر طريق سريع مكون من أربعة مسارات ليلتف بشكل دائري ومفرغ حول منزل صغير تبلغ مساحته 40 متراً مربعاً فقط، وذلك بعد رفض مالكته الانتقال على مدار عقد كامل من الزمن.
وتعود تفاصيل القصة إلى عناد متبادل بين الحكومة والسيدة الصينية التي تُدعى "ليانغ"، والتي رفضت بشكل قاطع كافة التعويضات المادية والشقق البديلة التي عُرضت عليها، معتبرة أن العروض المطروحة لا تلبي طموحاتها وليست في مواقع مناسبة. وأمام هذا الرفض المستمر وتفادياً لتعطيل خطة تطوير البنية التحتية للمدينة، قرر المهندسون تعديل المخطط الهندسي ليمر الطريق من حول المنزل وفوقه مباشرة، ليصبح البيت قابعاً في حفرة بمنتصف الجسر السريع.
تصريح رسمي من المالكية: "الجميع يرى أن العيش هنا وسط صخب السيارات أمر سيء، لكنني أراه مكاناً هادئاً، ومريحاً، وجميلاً. أنا لا أهتم بما يقوله الآخرون، وقد اتخذت قراري بكامل إرادتي ولست نادمة."
— السيدة ليانغ، مالكة المنزل.
وعقب افتتاح الطريق السريع بشكل رسمي، تحول هذا المنزل الذي يُصنف ضمن ظاهرة "بيوت المسمار" (وهو مصطلح يطلق في الصين على المنازل التي يرفض أصحابها هدمها) إلى مزار سياحي شهير ومقصد لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، حيث يتوافد مئات الفضوليين يومياً لالتقاط الصور التذكارية بجانب هذا المشهد الهندسي الغريب.