خبر: حشود تاريخية في طهران لتوديع خامنئي وسط هتافات مناهضة لأمريكا وإسرائيل
شهد حفل الوداع الذي أُقيم في العاصمة طهران للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي، الذي فقد حياته في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، مشاركةً كثيفة.
وأدّت الحشود التي ملأت الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى واجبها الأخير تجاه خامنئي بالدموع والمراثي، فيما رُفعت طوال الحفل هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وملأ ملايين الإيرانيين الذين جاؤوا إلى الحفل الذي بدأ في ساعات الصباح الأولى بالأعلام والملصقات، ميادين الإمام الحسين والانقلاب والآزادي، ابتداءً من شارع دماوند. ولم يشارك في الحفل سكان طهران وحدهم، بل آلاف قدموا من مدن مختلفة في البلاد.
وبينما ارتفعت المراثي من مكبّرات الصوت المنصوبة على امتداد الشارع، لوحظ أن القسم الأكبر من المشاركين ارتدوا الملابس السوداء، رمز الحداد في إيران.
من قلب شارع الآزادي
ونقل مدير الأخبار الخاصة في صحيفة حُرّيت موسى كسلر تفاصيل لافتة من مراسم التشييع في طهران، فقال:
«بدأ موكب تشييع المرشد الديني الإيراني السابق آية الله علي خامنئي في العاصمة طهران في ساعات الصباح الأولى. ثمة موكب مؤلَّف من عشرات الآلاف، وربما مئات الآلاف. والسلطات الإيرانية تقول إن هذا العدد سيبلغ الملايين. الازدحام هنا في أقصاه. هذا شارع الآزادي المؤدّي إلى ميدان الآزادي».
وأضاف: «الآزادي اسم يرمز إلى الثورة الإسلامية الإيرانية، ومعناه الحرية. فبعد الثورة الإيرانية سُمّي الميدان الشهير ميدانَ الآزادي، ويحمل الاسمَ نفسه أحدُ أكبر جادّات المدينة».
بعد طهران.. قُم
وتابع كسلر: «هذا الموكب اليوم هو آخر مراسم تُقام في طهران. وبعد هنا ستنتقل جثامين خامنئي وذويه إلى مدينة قُم. وتحتلّ قُم مكانةً مهمّة من الناحيتين الدينية والتاريخية في الثقافة الشيعية، ويُقال لها الحوزة القُمّية أو حوزة العلم، وفيها مدارس دينية كثيرة».
وأوضح: «تُعرف قُم بأنها المكان الذي بدأ فيه الإمام الخميني الثورة وربّى طلابه، وأطلق فيه عام 1963 أول بيان وأول حركة قيام للثورة التي ستقع عام 1979. ولذلك فإن المراسم التي ستُقام في قُم بعد اليوم مهمّة أيضاً».
«حداد وغضب متحمّس في آن»
وقال كسلر واصفاً الأجواء: «هنا حماسة، هنا اندفاع. الناس يهتفون هتافات ثأر. ثمة أجواء حزن وحداد هنا، لكن ثمة في الوقت نفسه غضباً متحمّساً. وهذا الغضب ضدّ مَن؟ ضدّ إسرائيل، وضدّ الولايات المتحدة».
وأشار إلى المسار التفاوضي قائلاً: «المفاوضات التي بدأت في سويسرا ثم تواصلت في قطر وهي الآن معلَّقة جزئياً، مستمرة من جهة. وما يجري على طاولة الدبلوماسية لا يعرفه سوى الأطراف. لكن هنا، في شوارع إيران، ثمة غضب حقيقي ومطلب ثأر حقيقي».