طائرة WindRunner العملاقة: ثورة شحن مرتقبة بـ1.3 مليار دولار
تتجه الأنظار عالمياً نحو مشروع طائرة الشحن العملاقة WindRunner، التي تطورها شركة Radia الأمريكية، والتي تُصنف كأكبر طائرة في التاريخ بطول يصل إلى 109 أمتار. المشروع لم يعد مجرد مخططات هندسية، بل تحول إلى استثمار اقتصادي ضخم مدعوم برؤوس أموال حقيقية تقارب 1.3 مليار دولار كقيمة سوقية تقديرية للشركة ومشاريعها القائمة، مع تمويل أولي تجاوز 100 مليون دولار من شركات طاقة وصناديق استثمارية كبرى.
تستهدف الطائرة حل معضلة لوجستية كبرى في قطاع الطاقة المتجددة، وهي نقل شفرات توربينات الرياح البرية الضخمة التي يصل طول الشفرة الواحدة منها إلى 105 أمتار. حالياً، تتكلف عمليات النقل البري التقليدي مبالغ طائلة وتواجه عوائق هندسية كالعطفات والجسور، حيث تُقدر تكلفة نقل المعدات عبر الشاحنات المخصصة بأكثر من 250,000 دولار للشحنة الواحدة لمسافات طويلة، مع احتمالية تعطل حركة المرور.
وفقاً لدراسات الجدوى الصادرة عن الشركة، فإن تشغيل WindRunner سيسهم في خفض تكلفة توليد طاقة الرياح بنسبة تصل إلى 30%، نظراً للقدرة على نقل التوربينات مباشرة من المصانع إلى مواقع التوليد عبر مدارج ترابية مجهزة بطول 1800 متر فقط. وتبلغ تكلفة بناء الطائرة الواحدة مستقبلاً حوالي 250 إلى 300 مليون دولار، وهو رقم يقارب تكلفة تصنيع طائرات الشحن التجارية الكبرى مثل بوينغ 747-8F (التي كانت تبلغ قيمتها حوالي 419 مليون دولار قبل وقف إنتاجها).
تخطط الشركة لبدء الرحلات التجارية بحلول عام 2029 أو أوائل 2030، حيث يتوقع المحللون أن يفتح هذا الابتكار سوقاً جديدة للشحن الجوي الثقيل تُقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار سنوياً، مما يجعله أحد أكثر المشاريع التكنولوجية ترقباً في قطاعي الطاقة والطيران.