السور الأخضر العظيم: حزام بيئي بـ8000 كم لإنقاذ إفريقيا

السور الأخضر العظيم: حزام بيئي بـ8000 كم لإنقاذ إفريقيا
السور الأخضر العظيم: حزام بيئي بـ8000 كم لإنقاذ إفريقيا

السور الأخضر العظيم: حزام بيئي بـ8000 كم لإنقاذ إفريقيا

تواجه القارة الإفريقية أحد أكبر التحديات البيئية في التاريخ الحديث عبر مشروع "السور الأخضر العظيم" (The Great Green Wall)، وهو مبادرة طموحة يقودها الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع الأمم المتحدة لمكافحة زحف الصحراء الكبرى والتخفيف من آثار التغير المناخي. يمتد هذا المشروع الضخم كحزام نباتي بعرض 15 كيلومتراً وليقطع مسافة تقارب 8,000 كيلومتر، رابطاً غرب القارة بشرقها من السنغال على المحيط الأطلسي وصولاً إلى جيبوتي على البحر الأحمر.

لا تقتصر أهداف هذا الجدار الحيوي على الجانب البيئي وتشجير المنطقة فحسب، بل يمثل شريان حياة اقتصادي واجتماعي لأكثر من 20 دولة إفريقية مشاركة. ويهدف المشروع بشكل مباشر إلى استصلاح 100 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030، مما يساهم في عزل 250 مليون طن من الكربون، فضلاً عن توفير نحو 10 ملايين فرصة عمل خضراء في المناطق الريفية الأكثر تضرراً من الجفاف.

وفقاً لأحدث التقارير البيئية الصادرة حول تقدم سير العمل، نجحت الجهود المشتركة حتى الآن في استعادة وزراعة حوالي 30 مليون هكتار من الأراضي، وهو ما يعادل مساحة دولة كاملة مثل إيطاليا. وقد ساهم هذا الإنجاز في تحسين مستويات الأمن الغذائي ومكافحة الفقر من خلال إعادة إحياء الآبار الجوفية وإتاحة الفرصة للسكان المحليين لاعتماد أنماط زراعية ورعوية مستدامة. وتستمر الدول الإفريقية بالتعاون مع الشركاء الدوليين في ضخ استثمارات إضافية لضمان تسريع وتيرة العمل والوفاء بالالتزامات البيئية المستهدفة لعام 2030.

مشاركة على: