حرب خفية على تقنيات الذكاء الاصطناعي بين وادي السيليكون والصين

حرب خفية على تقنيات الذكاء الاصطناعي بين وادي السيليكون والصين
حرب خفية على تقنيات الذكاء الاصطناعي بين وادي السيليكون والصين

خبر: حرب خفية على تقنيات الذكاء الاصطناعي بين وادي السيليكون والصين

لم تعد المنافسة في الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين مجرد سباق على تطوير نماذج أقوى. فشركات وادي السيليكون الرائدة تزعم أن منافسيها ومقرّهم الصين يدرّبون أنظمتهم الخاصة باستخدام النماذج الأمريكية.

ما هو «التقطير»؟

ويقع في قلب الجدل نموذج «كلود» التابع لشركة أنثروبيك، والأسلوب المعروف في القطاع باسم «التقطير» (distillation). وفي هذا الأسلوب يقوم نموذج كبير ومكلف بدور المعلّم لنموذج أصغر وأرخص: إذ تُطرح على النموذج الكبير مئات الآلاف بل ملايين الأسئلة، ثم تُستخدم الإجابات في تطوير نموذج آخر.

كود تتبّع أثار جدل الخصوصية

وتبيّن أن أنثروبيك جرّبت في آذار/مارس نظام تتبّع بصمت على مستخدمي «كلود كود». ووفق المزاعم، كان هذا الكود يفحص ما إذا كان حاسوب المستخدم يقع في المنطقة الزمنية الصينية، وما إذا كان يستخدم نطاقات مرتبطة ببعض شركات الذكاء الاصطناعي الصينية.

وكان الهدف معرفة ما إذا كانت تقنية أنثروبيك تُستخدم من دون إذن من جانب المنافسين الصينيين. غير أن أحد مطوّري البرمجيات انتبه إلى التطبيق، فبدأ جدل حول الخصوصية.

وانتقد المدافعون عن الخصوصية أنثروبيك لمراقبتها مستخدميها. أما الشركة فأوضحت أن هذا النظام كان «تجريبياً»، وأعلنت سحب التطبيق.

النماذج الصينية تقترب

ويقوم قلق الشركات الأمريكية على الصعود السريع للنماذج الصينية. فبحسب القياسات في القطاع، تستطيع الشركات التي مقرّها الصين الاقتراب في غضون أشهر قليلة من أكثر النماذج تطوراً في الولايات المتحدة.

والأكثر من ذلك أن الخيارات الصينية باتت مفضَّلة على نحو متزايد في النماذج المفتوحة والمجانية. فأنظمة شركات مثل «كوين» التابع لعلي بابا، وديب سيك، ومون شوت، وميني ماكس تنتشر بين المطوّرين والباحثين بفضل تكلفتها المنخفضة وبنيتها المناسبة للاستخدام المفتوح وأدائها القوي.

ويُشار إلى أن النماذج الصينية تعطي في بعض الاختبارات نتائج قريبة من الأنظمة المدفوعة لشركات أمريكية مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي — ما يضاعف القلق في وادي السيليكون من فقدان «التفوق التقني».

مزاعم 25 ألف حساب وهمي

وتزعم أنثروبيك أن الشركات الصينية استفادت بكثافة من «كلود» لتطوير نماذجها. وفي رسالة ذُكر أن الشركة أرسلتها إلى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، زُعم أن فريق «كوين» التابع لعلي بابا استخدم نحو 25 ألف حساب وهمي لتوليد ما يزيد على 28.8 مليون تفاعل مع «كلود».

وكانت أنثروبيك قد وجّهت في السابق اتهامات مماثلة إلى ديب سيك ومون شوت وميني ماكس.

مشاركة على: