من ورشة تصليح دراجات نارية إلى قاعة حفلات موسيقية.. قصة "مجموعة الصناعة"

من ورشة تصليح دراجات نارية إلى قاعة حفلات موسيقية.. قصة "مجموعة الصناعة"
من ورشة تصليح دراجات نارية إلى قاعة حفلات موسيقية.. قصة "مجموعة الصناعة"

خبر: من ورشة تصليح دراجات نارية إلى قاعة حفلات موسيقية.. قصة "مجموعة الصناعة"

يجتمع خمسة من معلّمي إصلاح المحرّكات في كوتاهيا، ممّن يصلحون المركبات طوال النهار، عند انتهاء الدوام من دون أن يخلعوا ملابس العمل، فيؤدّون بـ«فرقة الصناعة» التي شكّلوها أغانيَ وأهازيجَ شعبية، يطردون بها تعب اليوم ويُمتعون بها تجّار المنطقة الصناعية.

فقبل نحو ثلاث سنوات، بدأ خمسة من معلّمي المحرّكات العاملين في المنطقة الصناعية بحيّ فؤاد باشا، ممّن يجيدون العزف على آلات موسيقية مختلفة، الاجتماعَ بعد الدوام لممارسة الموسيقى بدافع الهواية.

وهكذا تُخلي أصواتُ المحرّكات والإصلاح، التي ترتفع طوال النهار في المنطقة الصناعية، مكانَها عند انتهاء الدوام للأغاني والأهازيج التي تؤدّيها الفرقة التي حملت اسم «فرقة الصناعة».

34 عاماً في الورشة.. والبغلمة منذ الطفولة

وقال مؤسّس الفرقة ومعلّم المحرّكات علي يازغان إنه يعمل في إصلاح السيارات في المنطقة الصناعية منذ 34 عاماً، وإنه يعزف على البغلمة منذ سنوات طفولته.

وأوضح يازغان أن الاهتمام المشترك بالموسيقى بينه وبين زملائه في العمل هو ما أنشأ الفرقة، مبيّناً أنهم أمّنوا مع الوقت المعدّات الموسيقية اللازمة وشكّلوا فريقاً من خمسة أشخاص.

«نعزف والزيت والصدأ على أيدينا»

وروى يازغان أن ذخيرة الفرقة تضمّ أعمالاً تُؤدّى بمصاحبة البغلمة والبغلمة الكهربائية والعود والجومبوش والأورغ والدربكة والدفّ، وقال إنهم يحوّلون الورشة بعد الدوام إلى ما يشبه قاعة حفلات صغيرة.

وشدّد على أن الموسيقى ليست مجرّد هواية بالنسبة إليهم، فقال:

«نلتقي بين حين وآخر في الورشة بعد انتهاء العمل، ويرافقنا سائر تجّار المنطقة الصناعية. الأوركسترا بالنسبة إلينا مصدر راحة ومتعة وتحفيز. ولأننا نعزف الموسيقى في بيئتنا الطبيعية، يبدو الأمر مختلفاً للناس».

وأضاف: «نعزف على الآلات من دون أن نخلع ملابس العمل. نستخدم الآلات الموسيقية والزيت والصدأ على أيدينا. حتى أوتار بغلمتي ملطّخة بالزيت والصدأ».

الصبيان يرافقونهم بأدوات الإصلاح

وأوضح يازغان أن مقاطع أدائهم التي ينشرونها على وسائل التواصل الاجتماعي تلقى اهتماماً، وأضاف أن الصبيان والصنّاع يرافقون الفرقة بين حين وآخر بضبط الإيقاع بـأدوات الإصلاح التي في أيديهم.

مشاركة على: