3 ملايين ليرة.. تكلفة باهظة تدفع سكان أفجيلار لبيع ممتلكاتهم
يواجه سكان منطقة "أفجيلار" (Avcılar) في إسطنبول، المصنفة ضمن المناطق الأعلى خطورة زلزالية، أزمة مالية خانقة مع بدء تطبيق إجراءات التحول الحضري وإعادة بناء العقارات المتهالكة؛ حيث باتت كل عائلة مطالبة بدفع مبالغ ضخمة لتأمين مسكن آمن.
وبعد قيام فرق بلدية إسطنبول الكبرى (İBB) بإجراء الفحوصات الفنية واقتطاع عينات الخرسانة (البارود) لتحديد السلامة الإنشائية، تبيّن أن العديد من المباني القديمة على المحاور الرئيسية تشكل خطراً داكناً وتتطلب الإخلاء وإعادة البناء الفوري.
ومع الارتفاع الحاد في تكاليف البناء، ينص التعاقد مع المقاولين على دفع فارق إعادة الإعمار الذي يراوح بين 2.5 و 3.5 مليون ليرة تركية (حوالي 3 ملايين ليرة في المتوسط لكل شقة سكنية). وتُعد هذه المبالغ عبئاً استثنائياً على أسر الطبقة المتوسطة والمتقاعدين الذين يعيشون في المنطقة منذ عقود.
ولتغطية هذه المبالغ الباهظة واستكمال الدفعات للمقاولين، يضطر الأهالي لبيع ممتلكاتهم الشخصية من سيارات ومجوهرات ذهبية، إلى جانب الاقتراض أو بيع حصص عقارية أخرى. وتزداد المعاناة مع إضافة تكاليف الإيجارات البديلة التي ارتفعت في المنطقة لتتجاوز 20,000 ليرة تركية شهرياً خلال فترة البناء التي تمتد عادة من 12 إلى 18 شهراً.
وعلى الرغم من المساعدات المقدمة من وزارة البيئة والتطوير العمراني، يطالب السكان بدعم حكومي وتسهيلات ائتمانية أوسع بفوائد مخفضة، لتجنب الاضطرار لبيع منازلهم والتخلي عن منطقتهم لصالح الفئات الأكثر دخلاً.