خبر: وفاة شخص علق داخل مغارة في تشوروم التركية بسبب تسرب غاز الميثان
وقعت الحادثة في 9 تموز/يوليو في مغارة تقع في منطقة صخرية وعرة بين قريتَي بانجارليك وكافاجيك في ولاية تشوروم.
ووفق الادعاء، دخل خمسة أشخاص قدموا من أنقرة إلى تشوروم المغارةَ بهدف إجراء حفريات غير مرخّصة بحثاً عن الذهب. وعلق أحدهم، ويُدعى إبراهيم أرينمش، في الداخل بعد أن تأثّر بـغاز الميثان الكثيف.
عملية إنقاذ معقّدة
وعلى إثر البلاغ، أُرسلت إلى المنطقة فرق من الجندرمة وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) والإطفاء والفرق الصحية.
وفي الأعمال التي جرت بتنسيق آفاد، رُكّبت منظومة تهوية لتصريف غاز الميثان من المغارة. وبعد قياسات الغاز، دخلت فرق آفاد المغارة بنظام حبال، بدعم من أعضاء اتحاد استكشاف الكهوف التركي وفريق الإنقاذ التابع لمنجم يعمل في قضاء إسكيليب.
وبعد تقدّم نحو 60 متراً، وصلت الفرق إلى جثمان أرينمش.
متفجّرات داخل المغارة
غير أن المعاينات في الداخل كشفت — إلى جانب غاز الميثان الكثيف — وجود مواد متفجّرة. كما عُثر في المغارة على مثقاب كهربائي ومنشار ومعطف وحقائب ظهر.
وأُشير إلى أن أربعة مشتبه بهم أُوقفوا بتهمة إجراء الحفريات، ثم أُفرج عنهم في اليوم نفسه بتعليمات من المدّعي العام بعد استكمال إجراءات إفاداتهم لدى الجندرمة.
ممرّ لا يتّسع إلا لزاحف واحد
وعُلم أن بنية المغارة صعّبت أعمال الإنقاذ. فمن مدخلها يمتد قسم منحدر بطول نحو 150 متراً وعرض متر واحد تقريباً، أرضيته زلقة وقد كساها الطحلب. أما الأقسام الأبعد فتضمّ مساحات ضيقة لا تتّسع إلا لشخص واحد زاحفاً.
وأُفيد بأن غاز الميثان المتركّز في الممرات الضيقة والمتفجّرات الموجودة في الداخل يشكّلان خطراً كبيراً على فرق الإنقاذ وعلى أعمال معاينة موقع الحادث معاً.
القرار مؤجَّل
وعُلم أن الفرق المتخصصة التي حضرت من أجل المواد المتفجّرة أنهت معايناتها وغادرت، غير أن إخراج الجثمان من موقعه غير ممكن حالياً لأن مستوى غاز الميثان ما زال ضمن الحدود الخطرة.
وعقب الحادثة، طُوّق مدخل المغارة بالكامل بطوق أمني، ومنعت فرق قيادة جندرمة الولاية الدخول إلى المنطقة المؤدية إليها، وتقيم الجندرمة حراسة على مدار الساعة تحسّباً للأخطار المحتملة.
وتتواصل التقييمات التقنية للمسؤولين بشأن بنية المغارة الحالية وكثافة غاز الميثان في داخلها وخطر المتفجّرات، على أن يُتّخذ القرار بشأن إخراج الجثمان من عدمه بعد انتهاء هذه الأعمال.