غرامة بـ 1.4 مليار دولار وحراك لخط جيهان
تترقب أسواق الطاقة الدولية حسم المفاوضات المالية والفنية بين بغداد وأنقرة لإعادة تشغيل خط أنابيب "كركوك - جيهان" الاستراتيجي، وذلك في أعقاب قرار غرفة التجارة الدولية في باريس (ICC) الذي ألزم الحكومة التركية بدفع تعويضات مالية للعراق بقيمة 1.47 مليار دولار أمريكي بسبب تصدير النفط من إقليم كردستان دون موافقة الحكومة الاتحادية.
وأدى تعليق الصادرات عبر هذا الخط إلى إيقاف ضخ ما يقرب من 450 ألف برميل يومياً من النفط الخام إلى الأسواق العالمية. ووفقاً لتقديرات خبراء الطاقة والبيانات المالية الرسمية، تتكبد الأطراف المعنية خسائر شهرية متراكمة تُقدر بنحو 800 مليون دولار أمريكي (بناءً على متوسط أسعار النفط العالمية البالغة 75 إلى 80 دولاراً للبرميل)، حيث خسر العراق إيرادات مالية ضخمة، بينما فقدت تركيا رسوم عبور ترانزيت كانت تُقدر بحوالي 2.25 دولار إلى 3.25 دولار عن كل برميل يمر عبر أراضيها.
وتتركز المحادثات الحالية حول آلية تسوية الغرامة المالية المترتبة على أنقرة، إلى جانب إعادة تنظيم رسوم الترانزيت والعقود الاستثمارية؛ إذ تسعى تركيا للحصول على خصومات هيكلية في ملف التعويضات مقابل تقديم تسهيلات لوجستية، بينما تتمسك بغداد بآلية إشراف كاملة لشركة التسويق الوطنية "سومو" (SOMO) على عمليات البيع والتسعير.
ويرى محللون اقتصاديون أن التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف المالي ويُعيد ضخ النفط سيساهم في تخفيف الضغوط عن أسعار النفط الخام عالمياً، ويعيد تدفقات مالية تقدر بـ 9 إلى 10 مليارات دولار سنوياً إلى الميزانية العراقية، فضلاً عن إنعاش الإيرادات التركية من خدمات الشحن المائي بميناء جيهان.