خبر: وزير صربي: "انتظرنا 500 عام لرحيل الأتراك، وسننتظر الناتو أيضاً" ودفاعه عن تطهير عرقي افتراضي في كوسوفو
أثار وزير صربي يُدعى بونوفيتش جدلاً واسعاً بتصريحات وصف فيها استقلال كوسوفو بأنه "مؤقت"، معتبراً أن أراضي كوسوفو تمثل "أمانة مقدسة" بالنسبة للصرب.
وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال بونوفيتش إنه لو كان مكان الرئيس اليوغسلافي الراحل سلوبودان ميلوشيفيتش، لكان نفّذ "تطهيراً عرقياً" في كوسوفو عام 1998، واصفاً هذه الجملة بأنها الأشد قسوة التي نطق بها في حياته. وأوضح موقفه قائلاً: "لا أعني بالتطهير العرقي قتل الناس أو ما يحاولون فعله اليوم، بل أعني أن يغادر البلاد كل من لا يعتبر نفسه مواطناً يوغسلافياً، ويذهب إلى وطنه الأم."
وزعم الوزير أن مصير ميلوشيفيتش ما كان ليتغير حتى لو نفّذ تطهيراً عرقياً فعلياً، مشيراً إلى أن الزعيم اليوغسلافي، الذي كان يُنظر إليه في مرحلة ما كـ"قوة للسلام" عقب اتفاقية دايتون، سرعان ما وُصف بـ"جزار البلقان" عقب أحداث مثل مجزرة راتشاك.
وأضاف بونوفيتش، في إشارة إلى الوجود التركي التاريخي في المنطقة: "انتظرنا 500 عام لرحيل الأتراك، وسننتظر الناتو أيضاً"، مؤكداً موقفه بأن استقلال كوسوفو مسألة مؤقتة لا نهائية.
وكان ميلوشيفيتش قد ألغى إلى حد كبير الحكم الذاتي لكوسوفو عام 1989، ما أشعل حركات مقاطعة لدى الألبان في كوسوفو، وأدى عام 1998 إلى مواجهات بين جيش تحرير كوسوفو والقوات الصربية. وعقب مقتل 45 مدنياً ألبانياً في قرية راتشاك وتهجير آلاف السكان قسراً، شن حلف الناتو حملة جوية ضد يوغسلافيا. وبعد انسحاب القوات الصربية، خضعت كوسوفو لإدارة الأمم المتحدة، وأعلنت استقلالها من جانب واحد عام 2008، وهو استقلال ترفض صربيا الاعتراف به حتى الآن، في حين تعترف به الولايات المتحدة ومعظم دول أوروبا ودول أخرى حول العالم.