خبر: اللوحة الفسيفسائية الثالثة عشرة من "زيوغما" تعود إلى موطنها في غازي عنتاب بعد استرجاعها من الولايات المتحدة
احتُفل في متحف فسيفساء زيوغما بمدينة غازي عنتاب التركية بمراسم إعادة تركيب اللوحة الفسيفسائية الثالثة عشرة المنتمية إلى المجموعة الشهيرة المعروفة شعبياً باسم "فتاة الغجر"، بحضور والي غازي عنتاب كمال تشيبر، ورئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، ومدير عام الآثار والمتاحف بيرول إينجه جيكوز.
وقال وزير الثقافة والسياحة التركي في كلمته إن استعادة القطعة الثالثة عشرة من هذه اللوحة، التي تُعد اليوم أحد أبرز الرموز الثقافية التركية على الساحة العالمية، تمثل نموذجاً مهماً لجهود الحفاظ على التراث الثقافي، مشيراً إلى أن زيوغما كانت مدينة رومانية مهمة جمعت بين الشرق والغرب.
وأوضح الوزير أن أعمال حفر غير مشروعة نُفذت في الستينيات أدت إلى تهريب العديد من ألواح هذه اللوحة إلى خارج البلاد، مذكّراً بأن 12 لوحة من المجموعة ذاتها أُعيدت من جامعة ولاية بولينغ غرين الأمريكية عام 2018 وأُعيد عرضها في متحف فسيفساء زيوغما.
وكشف الوزير أن الأبحاث العلمية التي أجرتها الدكتورة كاميلا فيلاغ من جامعة غرونوبل الفرنسية، إلى جانب تقييمات رئيس بعثة التنقيب في زيوغما البروفيسور كوتالمش غوركاي، أثبتت انتماء اللوحة الثالثة عشرة، التي يعود تاريخها للقرنين الثاني والثالث الميلاديين، للتكوين الأثري ذاته، بعد رصدها معروضة للبيع في مزاد دولي، ما دفع تركيا لتجديد مساعيها لاستردادها، حتى أُنجزت العملية بنجاح بالتعاون مع وحدة التحقيقات الأمنية الداخلية الأمريكية.
وأشار الوزير إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بشأن الممتلكات الثقافية عام 2021 جُدد العمل بها لخمس سنوات إضافية هذا العام، مؤكداً أن التعاون مع النيابة العامة في مانهاتن بنيويورك ووحدة التحقيقات الأمنية الداخلية أثمر أيضاً عن استعادة عدة قطع أثرية من مدينة بوبون الأثرية، من بينها تماثيل الأباطرة الرومان لوسيوس فيروس وسبتيموس سيفيروس، وتمثال ماركوس أوريليوس الذي استعيد بعد نضال استمر 65 عاماً.