خبر: هل تنهار هدنة الخليج؟ حصار أمريكي جديد على إيران ورسوم 20% على مضيق هرمز ترفع التوتر مجدداً
أعادت التطورات الأخيرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط طرح تساؤلات جدية حول مدى استمرارية الهدنة التي جرى التوصل إليها في نيسان الماضي، بعدما أثارت تصريحات أمريكية متتالية وتحركات عسكرية مكثفة تساؤلات حول احتمال العودة إلى أجواء الأزمة القديمة.
ونقل مراسل قناة "تي آر تي" في واشنطن أن خبراء يتابعون تطورات المنطقة يشيرون إلى أن التصريحات الحادة المتبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين أعادت إحياء أجواء المواجهة التي سادت قبل الهدنة، فيما تعتبر مصادر دبلوماسية أن استمرار الدبلوماسية الهاتفية بين البلدين خلف الكواليس يمثل "بصيص أمل ضئيل"، رغم أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن التوتر بلغ ذروته.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تفعيل الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، موضحاً أن هذا الحصار سيقتصر على الموانئ الإيرانية فقط، مع السماح بمرور السفن المتجهة إلى دول أخرى في المنطقة. غير أن إعلانه فرض رسم عبور بنسبة 20% من قيمة الحمولة على السفن العابرة للمضيق مقابل خدمات الأمن التي توفرها الولايات المتحدة أثار جدلاً واسعاً في أوساط القانون الدولي والتجارة، وسط ترقب لردود فعل الدول الأوروبية والآسيوية على هذا القرار.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحصار البحري سيدخل حيز التنفيذ مساء الثلاثاء الساعة 23:00 بتوقيت تركيا، معلنة إتمام الموجة الخامسة من الضربات التي استهدفت خلال الأسبوع الماضي منصات إطلاق الصواريخ ومنشآت الدفاع الساحلي الإيرانية الحساسة.
وأدى عدم الاستقرار في منطقة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تقارب 10% حتى الآن، مع توقعات بارتفاع أسعار البنزين ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة في حال استمرار التصعيد. ويرى محللون أن إدارة ترامب قد تتجنب الدخول في حرب شاملة قبيل الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني المقبل، إلا أنهم يحذرون من أن سيناريو الإغلاق الكامل لمضيق هرمز سيقابله رد عسكري أمريكي أشد حدة بكثير.