خبر: طبيب قلب وأوعية دموية يحذر: الجلوس الطويل في رحلات الصيف قد يسبب جلطات خفية.. وهذه علاماتها
حذّر الأستاذ في قسم جراحة القلب والأوعية الدموية الدكتور أرول كورتش من أن البقاء بلا حركة خلال رحلات السفر، خصوصاً في موسم العطلات الصيفية، قد يزيد من خطر تكوّن جلطات دموية خفية.
وأوضح كورتش أن الجلوس لفترة طويلة في الوضعية نفسها يؤدي إلى ضعف عمل عضلات الساقين، ما يبطئ تدفق الدم في الأوردة، وأن هذا البطء في الدورة الدموية قد يهيئ لتكوّن الجلطات، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحملون عوامل خطر إضافية.
وأشار إلى أن أبرز العوامل التي تزيد من هذا الخطر تشمل التقدم في العمر، والسمنة، والتدخين، والحمل، واستخدام حبوب منع الحمل، والخضوع لعمليات جراحية حديثة، والعلاج من السرطان، ونمط الحياة الخامل، ووجود تاريخ سابق للإصابة بتخثر الأوردة العميقة.
وأكد كورتش أنه حتى الأشخاص الذين لا يحملون أياً من عوامل الخطر هذه ليسوا بمنأى تماماً عن احتمال تكوّن جلطة بعد رحلات طويلة، مضيفاً: "لهذا السبب يجب على الجميع اتخاذ إجراءات تدعم الدورة الدموية خلال الرحلات الطويلة."
وبيّن أن تخثر الأوردة العميقة قد لا يظهر بأعراض واضحة أحياناً، إلا أن أكثر العلامات شيوعاً تتمثل في تورم أحد الساقين، وألم، وشعور بالشد، واحمرار في الجلد، وارتفاع في درجة حرارة المنطقة المصابة.
وحذّر من أن الخطر الأكبر يكمن في احتمال انفصال الجلطة عن مكانها وانتقالها إلى الرئة، وهو ما قد يسبب ضيقاً مفاجئاً في التنفس، وألماً في الصدر، وخفقاناً، وسعالاً، أو حتى الإغماء، مشدداً على ضرورة التوجه فوراً إلى مرفق صحي عند ظهور أي من هذه الأعراض دون إضاعة الوقت.
وأكد كورتش أهمية شرب كميات كافية من السوائل خلال الرحلة للحفاظ على سلامة الدورة الدموية، مشيراً إلى أن ارتداء ملابس مريحة بدلاً من الملابس الضيقة حول منطقة الخصر والساقين يساعد أيضاً على دعم تدفق الدم بشكل أفضل.
ونصح الأشخاص المصنّفين ضمن الفئات المعرضة للخطر بإجراء فحص طبي قبل الرحلات الطويلة، قائلاً: "يجب إجراء تقييم فردي للمخاطر قبل السفر للأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق مع الجلطات، أو الذين يخضعون لعلاج فعّال من السرطان، أو من أجروا عملية جراحية مؤخراً، وفي الحالات التي يراها الطبيب ضرورية، يجب التخطيط لخيارات العلاج الوقائي بناءً على توصيته."
وشدد كورتش على أن التشخيص المبكر لتخثر الأوردة العميقة يلعب دوراً حاسماً في تجنب المضاعفات الخطيرة، داعياً إلى عدم تجاهل الأعراض التي قد تظهر بعد العودة من العطلة، موضحاً أن تورم إحدى الساقين، أو الألم، أو الاحمرار، أو ضيق التنفس بعد السفر لا ينبغي اعتباره مجرد ألم عضلي بسيط، وقال: "التقييم المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يقللا من احتمال تفاقم الجلطة وخطر تطور انصمام رئوي مهدد للحياة. الحركة المنتظمة، وشرب كميات كافية من السوائل، والوعي بعوامل الخطر من أبرز الإجراءات الوقائية الفعالة في الرحلات الطويلة."