خبر: هل يُصفّى حزب العمال الكردستاني؟ العقبة الأخيرة: مصير الكوادر القيادية الـ30
نشطت الكواليس السياسية في أنقرة بعد لقاء وفد إمرالي مع نائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا ورئيس الكتلة البرلمانية عبد الله غولر، ومع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، بحسب تحليل نشرته CNN Türk.
ولدى وفد إمرالي مطالب تتعلق بظروف عمل عبد الله أوجلان وزيادة عدد اللقاءات في جزيرة إمرالي. لكن النقطة الحاسمة فعلياً تتمثل في مطلبين جوهريين يتعلقان بالتشريع القانوني المرتقب: الأول، ألا يتضمن القانون الإطاري تفريقاً بين من تورط في جرائم ومن لم يتورط؛ والثاني، ألا يُستثنى الكادر القيادي لحزب العمال الكردستاني من نطاق القانون.
ما مصير الكادر «القيادي» للتنظيم؟
أكثر النقاط حساسية في ملف تصفية حزب العمال الكردستاني هو وضع الكادر القيادي. فالقيادات تريد ضمانات لنفسها، لكن فتح أنقرة الباب أمام الكادر القيادي أمر غير وارد، ومن هنا ينبع التعثر في التشريع.
ولا يريد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) استثناء الكادر الإداري للتنظيم، ويطالب بإصدار تشريع واحد يستفيد منه قادة التنظيم والمنضمون إليه على حد سواء، وهو ما لا تنظر إليه أنقرة بعين الرضا.
ويُقال إن الكادر القيادي يتألف من 30 شخصاً على رأسهم مراد قره يلان وجميل بايق ودوران قالقان وبيسي هوزات، ولا مجال بأي شكل لعودتهم إلى تركيا. ومن المتوقع إبقاء الكادر القيادي خارج نطاق التشريع، فيما يميل حزب DEM إلى إدراجه ضمن النطاق، لكن إعطاء ضوء أخضر للكادر القيادي غير مطروح.
ماذا سيتضمن التشريع؟
من المرتقب أن يُستثنى الكادر القيادي من نطاق القانون، وأن تُطبَّق الأحكام الواردة في المادة 221 من قانون العقوبات المتعلقة بالندم الفعّال. أما من لم يشاركوا في أعمال مسلحة فسيخضعون لفترة مراقبة قضائية مدتها 3 أو 5 سنوات، ويُقدَّر أن 70% من عناصر التنظيم يندرجون ضمن هذا الإطار.
وفي حال جرى تجاوز الخلاف بشأن الكادر القيادي، فسيعمل البرلمان اعتباراً من نهاية تموز ومطلع آب، وإلا فسيُرجأ التشريع إلى الدورة التشريعية الجديدة في تشرين الأول. ولا يُنظر إلى هذه المسألة على أنها مشكلة يتعذر تجاوزها، كما أن عمل البرلمان 15 يوماً إضافية في مسار تاريخي كهذا لا يستدعي جدلاً.
ومع إقرار التشريع، سيجري تجاوز إحدى أهم العتبات في مسار «تركيا بلا إرهاب»، وستُتخذ خطوة تاريخية نحو تصفية حزب العمال الكردستاني، إذ ستبدأ عملية التصفية وتُنشأ لأجلها آليات في تركيا وشمال العراق.