خبر: «كعك لا كراهية».. طفل بريطاني متوحّد يحمل حملته من مساجد إنجلترا إلى إسطنبول
حين اقتحم متطرف يميني مسجداً في مدينة بيتربورو الإنجليزية واعتدى على المصلين، اختار طفل في الثانية عشرة من عمره أن يردّ بطريقة لم تخطر لأحد: بالكعك.
من هو جوشي؟
جوشوا هاريس — أو «جوشي» كما يناديه الجميع — طفل متوحّد يبلغ 12 عاماً من مدينة بيتربورو. في تشرين الأول/أكتوبر 2025، نفّذ المتطرف ألكسندر هوبر اعتداءً على مسجد المدينة، طال المصلين ورجال الشرطة على حد سواء.
ولم يكن ردّ جوشي ووالده دان هاريس بياناً أو مظاهرة، بل خَبز الكعك وتوزيعه على المساجد — رسالة تضامن بسيطة تحمل شعاراً واحداً مطبوعاً على حقائبهما: «Cake Not Hate» (كعك لا كراهية).
100 تهديد بالقتل.. و100 مسجد
لم تمرّ المبادرة بسلام. فبعد زياراتهما الأولى للمساجد، تلقّى الأب والابن أكثر من 100 تهديد بالقتل.
لكن ردّهما على التهديدات كان التوسّع لا التوقف: زارا منذ ذلك الحين أكثر من 100 مسجد في أنحاء إنجلترا، ثم قررا نقل الحملة خارج الحدود.
10 أيام في مساجد إسطنبول
وصل جوشي ووالده إلى إسطنبول لتوزيع الكعك على أبرز مساجدها على مدى 10 أيام في تموز/يوليو 2026. وكانت البداية من جامع السلطان أحمد (الجامع الأزرق) عقب صلاة الجمعة.
أما بقية البرنامج فموزّع على النحو التالي:
- 18 تموز/يوليو — جامع السليمانية وجامع شهزاده
- 19 تموز/يوليو — جامع الفاتح
- 20 تموز/يوليو — جامع تشامليجا الكبير وجامع مهرماه سلطان بأسكودار
- 21 تموز/يوليو — جامع تقسيم
- 24 تموز/يوليو — جامع أورتاكوي وجامع عزيز محمود هدايي
«استقبلونا بلطف»
قال الأب دان هاريس عن الاستقبال في إسطنبول: «الأتراك والمسلمون مضيافون؛ استقبلونا بلطف وأبدوا اهتماماً خاصاً بابننا جوشي».
وكان دان قد تحدث عن الحزن الذي شعر به لحظة علمه بالاعتداء على المسجد في بلاده — ذلك الحزن الذي تحوّل، بدل أن يصبح غضباً، إلى صواني كعك تُوزَّع على أبواب المساجد.