خبر: موجات الحرّ تفاقم جفاف أوروبا.. خسائر 9 ملايين طنّ حبوب وأدنى محصول ذرة بفرنسا منذ 50 عاماً
تفاقم موجات الحرّ الاستثنائية أزمة الجفاف في القارّة الأوروبية، إذ تبخّر المياه بسرعة من الأنهار والبحيرات والتربة، وفق أبحاث منظمة «إسناد الطقس العالمي» (WWA).
بصمة الاحترار البشري
وحدّد العلماء أن الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري جعل موجات الحرّ الشديدة أكثر احتمالاً بـ80 ضعفاً في غرب أوروبا و40 ضعفاً في شرقها. كما زاد تلوّث الوقود الأحفوري أثر تجفيف التربة بمقدار خمسة أضعاف في الغرب وأحد عشر ضعفاً في الشرق.
مياه وزراعة تحت الضغط
وطُبّقت قيود طارئة على استخدام المياه في دول عدّة، وحظر جنوب إنجلترا استخدام خراطيم المياه في مناطق كثيرة، فيما اجتاحت حرائق الغابات إسبانيا وفرنسا. ويواجه المزارعون أجفّ تربة منذ سنوات، مع توقّع خسائر تناهز 9 ملايين طنّ من الحبوب في أوروبا، وأدنى محصول ذرة في فرنسا منذ 50 عاماً، وأضرار زراعية في رومانيا تطال أكثر من مليون هكتار.
طاقة ونقل متأثّران
وتراجع توليد الطاقة الكهرومائية بفعل انخفاض مناسيب الأنهار، واضطربت حركة الشحن في الممرّات المائية الكبرى، إذ هبط نهر الراين في هولندا دون مستواه القياسي المنخفض المسجَّل عام 1976.
تحذيرات علمية
ولاحظ الدكتور دومينيك شوماخر من المعهد التقني في زيورخ أنماط تجفيف غير طبيعية للتربة قبل بدء الصيف رسمياً، مشيراً إلى أن جفاف 2026 بدأ قبل نحو شهرَين مقارنةً بجفاف 2022. وحذّرت الدكتورة مريم زكريا من إمبريال كوليدج لندن من تفاقم ظروف التبخّر ما لم تُخفَّض الانبعاثات.
«كوكب يزداد سخونة»
ووصف رئيس المناخ في الأمم المتحدة سيمون ستيل تفاقم موجات الجفاف بأنه «تحذير واضح بأن الكوكب يزداد سخونة»، داعياً إلى تسريع الانتقال إلى الطاقة المتجدّدة.