خبر: ما كشفته الضربات الإيرانية في الكويت: الحماية الأمريكية لم تكفِ.. ووقف تصدير مليونَي برميل يومياً
رغم أن وقف ترامب للضربات أنعش آمال التهدئة، فإن الأزمة تركت أثراً عميقاً في تفكير دول الخليج الأمني — وفي مقدّمتها الكويت, التي تستضيف واحدة من أهمّ القواعد الأمريكية في المنطقة.
مئات الصواريخ والمسيّرات
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال», استُخدمت في الهجمات الإيرانية على الكويت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة, واستُهدفت منشآت للطاقة ومحطّات تحلية المياه والمطار الدولي ونقاط موانئ حيوية في الخليج.
توقّف تصدير مليونَي برميل يومياً
كما تعطّل تصدير النفط عبر مضيق هرمز, إذ توقّف تصدير الكويت البالغ نحو مليونَي برميل يومياً, ما هدّد أهمّ مصادر دخلها وأحدث فجوة في الإمداد العالمي.
الدفاعات اعترضت.. لكن لا حماية كاملة
وقالت الإدارة الأمريكية إن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية الصنع اعترضت الجزء الأكبر من الصواريخ وأنقذت أرواحاً كثيرة، غير أن منشآت أمريكية لم تسلم من الاستهداف، وأُبلغ عن مقتل جنود أمريكيين في إحدى أعنف الهجمات — ما فتح نقاشاً حول قدرة الوجود العسكري الأمريكي على الردع.
الكويت: البيئة الأمنية أكثر تعقيداً
وقال المتحدّث باسم سفارة الكويت في واشنطن إن البيئة الأمنية باتت أكثر تعقيداً, وإن التهديدات الحديثة — كمنظومات الصواريخ والمسيّرات والقدرات الهجومية غير المتماثلة — تشكّل خطراً متنامياً، مؤكداً استمرار الشراكة الدفاعية مع واشنطن التي وصفت الإمارة بأنها شريك مهمّ في استقرار المنطقة.
«رسالة إلى كل الخليج»
ويرى الباحث في مركز الدراسات الإيرانية (إيرام) أورال طوغا أن رسالة طهران ليست موجَّهة إلى الكويت وحدها بل إلى كل دول الخليج التي تستضيف قوات أمريكية، بهدف إظهار أن للتسهيلات العسكرية «ثمناً» يدفعه المضيف، وإضعاف الرابط الأمني مع واشنطن وتقييد استخدام القواعد والأجواء.
«لكن الاستضافة لا تعني الحرب»
وأضاف طوغا أن «استضافة جنود أمريكيين لا تجعل الكويت طرفاً في الحرب تلقائياً»، وأن استهداف المطارات المدنية والبنية التحتية للطاقة والمياه «تصعيد خطر يتجاوز حدود الردّ العسكري»، وقد يقرّب دول الخليج من بعضها ومن الولايات المتحدة على المدى البعيد.
هشاشة الماء والكهرباء
وفعّلت الكويت قدراتها الاحتياطية وأنظمة الاستجابة الطارئة، ونجحت حتى الآن في تفادي انقطاعات واسعة للكهرباء والماء. لكن الهجمات طرحت أسئلة عن صمود بنيتها المدنية في نزاع طويل — خصوصاً أن أكثر من 90% من مياه الشرب تُنتَج عبر تحلية مياه البحر, وكثير من المحطّات يعمل مدمجاً مع محطّات الطاقة.
أضرار موثّقة بالأقمار الاصطناعية
وأُفيد بتضرّر محطّة تحلية ومحطّة طاقة واندلاع حرائق في بعض المناطق. وأظهرت صور أقمار اصطناعية في 18 تموز/يوليو دخاناً كثيفاً فوق منطقة ميناء الأحمدي, فيما رُصد في 20 تموز ضرر قرب الرصيف الشمالي التابع للشركة الحكومية المشغّلة لقطاع النفط والغاز.