فيزيائيّون يقتربون من حلّ لغز عمره 50 عاماً حول هوية المادة: «الغلوونات» لا «الكواركات»

فيزيائيّون يقتربون من حلّ لغز عمره 50 عاماً حول هوية المادة: «الغلوونات» لا «الكواركات»
فيزيائيّون يقتربون من حلّ لغز عمره 50 عاماً حول هوية المادة: «الغلوونات» لا «الكواركات»

خبر: فيزيائيّون يقتربون من حلّ لغز عمره 50 عاماً حول هوية المادة: «الغلوونات» لا «الكواركات»

توصّل فيزيائيّون إلى أوّل أدلّة تجريبية قوية على أن الخاصية الأساسية التي تحدّد هوية جسيمات مثل البروتونات والنيوترونات في نواة الذرّة لا تحملها الكواركات, بل بنية «الغلوونات» التي تربطها معاً.

منعطف في جدل نصف قرن

وبحسب دراسة نُشرت في مجلّة «ساينس», يمثّل هذا الاكتشاف منعطفاً مهمّاً في جدل علميّ أساسيّ مستمرّ منذ خمسين عاماً حول فهم بنية المادة المستقرّة. فحتى الآن، كانت البروتونات — أحد اللبنات الأساسية لكلّ مادة مستقرّة في الكون — تُعرَّف بثلاث «كواركات تكافؤ» داخلها. لكنّ النتائج الجديدة تشير إلى أن «رقم الهوية» الأساسيّ للمادة تحمله البنية الغلوونية على شكل حرف «Y» التي تربط الكواركات، لا الكواركات نفسها.

تجارب مصادم بروكهافن

ودرس باحثو تعاون «STAR» في مختبر بروكهافن الوطنيّ بنيويورك بيانات التصادمات في مصادم الأيونات الثقيلة النسبيّ (RHIC), حيث جرى تصادم نوى ذرّات الروثينيوم والزركونيوم والذهب بسرعات قريبة من سرعة الضوء. ورصد الفيزيائيّون أن الكواركات الحاملة للشحنة الكهربائية تتباطأ في الوسط الكثيف، فيما تواصل الوصلة الغلوونية عديمة الشحنة مسارها بسهولة أكبر.

«تقاطع الباريونات»

وتبيّن للفريق أن القيم المقيسة تتوافق مع نظرية «تقاطع الباريونات» التي طُرحت في سبعينيات القرن الماضي، أكثر من النماذج القائمة على الكواركات. ويؤكّد الخبراء أن هذه البيانات ليست رصداً مباشراً بعد، لكنّها أقوى دليل تجريبيّ يدعم النظرية. ومن شأن فهم بنية المادة أن يسهم في تفسير اختلال التوازن بين المادة والمادة المضادّة الذي رافق نشأة الكون وأتاح وجود النجوم والكواكب والكائنات الحيّة.

مشاركة على: