خبر: تتأخّر ثمّ تشتدّ.. دراسة: الاحترار العالميّ يجعل العواصف الاستوائية أكثر تدميراً
كشفت دراسة جديدة أنّ الاحترار العالميّ قد يجعل العواصف العملاقة المنظّمة في المناطق الاستوائية أكثر تدميراً عبر تأخير موعدها، بحسب بحثٍ نُشر في مجلة «نيتشر جيوساينس».
عواصف تتأخّر وتشتدّ
وتناولت الدراسة ما يُعرف بـ«الأنظمة الحملية متوسّطة النطاق» (MCS)، وهي تجمّعات عاصفية منظّمة تمتدّ على مساحاتٍ تبلغ مئات الكيلومترات وقد تستمرّ ساعات. وتُنتج هذه الأنظمة أكثر من نصف إجماليّ الأمطار في المناطق الاستوائية، وتُعرَف بأنّها المصدر الرئيسيّ للفيضانات المفاجئة والمميتة. وقد حدّدت محاكاةٌ مناخية متقدّمة طوّرها باحثون من الصين والولايات المتحدة أنّ الدورة الموسمية لهذه العواصف تتغيّر جذرياً كلّما ازداد احترار الكوكب.
طاقةٌ متراكمة وفيضانات كارثية
ووفق النتائج، فإنّ قدرة الغلاف الجوّي الأدفأ على حبس الطاقة تتزايد، ما يُبطئ الدورة العامّة للرياح ويؤخّر بدء موسم الأمطار من 10 إلى 15 يوماً. لكنّ تأخّر الموسم يعني تكثّف الطاقة المخزَّنة في الغلاف الجوّي، بحيث تُخلّف العواصف عند بدايتها هطولاً أشدّ بنسبةٍ تتراوح بين 38 و45%. وهذا يعني أنّ الكمّية نفسها من الأمطار تتساقط في نافذةٍ زمنية أضيق بكثير وبحجمٍ كارثيّ بدلاً من توزّعها على فترةٍ أطول.
ويؤثّر توقيت موسم الأمطار في المناطق الاستوائية مباشرةً في مواعيد الزراعة والحصاد واستدامة الموارد المائية ومخاطر الفيضانات. وحذّر خبراء من أنّ نزول الأمطار فجأةً على شكل عواصف مدمّرة قد يُشعل فيضاناتٍ تهدّد حياة الملايين، مؤكّدين أنّ فهم هذا التحوّل يمثّل إنذاراً حاسماً للإدارات المحلّية وقطاع الزراعة في مواجهة تغيّر المناخ.