خبر: من مصمّمة أثاثٍ إلى «كابوس بوتين»: قصّة رئيسة أكبر شركة سلاحٍ أوكرانية خاصّة
تختصر قصّة إيرينا تيريخ واحدةً من أكثر التحوّلات الشخصية إثارةً التي أفرزتها الحرب الروسية الأوكرانية.
رصاصةٌ غيّرت كلّ شيء
ففي شباط/فبراير 2022، ومع بدء الغزو الروسيّ، كانت تيريخ تحاول إنقاذ والدتها من مدينة بوتشا القريبة من كييف، حين أصابت رصاصة قنّاصٍ روسيّ الجزء الخلفيّ من سيّارتها، في أوّل مواجهةٍ مباشرة لها مع الحرب. واضطرّت المرأتان للاختباء في قبوٍ لأيّامٍ، راقبت خلالها تيريخ أنماط المعارك لتحديد التوقيت المناسب للهروب، قبل أن تتمكّنا أخيراً من العودة إلى كييف عبر طرقٍ مليئة بالمركبات المحترقة.
من الأثاث إلى المسيَّرات والصواريخ
وبعد أن شهدت فظائع ما وقع في بوتشا، حيث عُثر على عشراتٍ من المدنيّين قتلى عقب انسحاب القوّات الروسية، تغيّرت نظرة تيريخ جذرياً، إذ تقول: «يجب أن تدمّر شيئاً قبيحاً لتبني شيئاً جميلاً». وانضمّت عام 2023 إلى شركة «فاير بوينت» التي أسّسها رجل الأعمال دينيس شتيليرمان، كمديرةٍ للإنتاج قبل أن تصبح رئيستها التنفيذية.
مسيَّراتٌ بمدى 3400 كيلومتر
وتشرف تيريخ اليوم على إنتاج منظومة مسيَّرات «FP-1» بعيدة المدى التي تصل إلى نحو 3400 كيلومتر وتُستخدَم لاستهداف مواقع روسية، إلى جانب صواريخ كروز «FP-5» الملقّبة بـ«فلامنغو» القادرة على ضرب أهدافٍ في عمق الأراضي الروسية، إضافةً إلى منظومات دفاعٍ جوّيّ. وبفضل خبرتها في التصنيع، اختصرت مدّة إنتاج جناح المسيَّرة الواحدة من ستّة أيّامٍ إلى نحو ساعتَين ونصف، ما مكّن الشركة من التوسّع الإنتاجيّ بشكلٍ كبير.
«دقّةٌ أكبر في حماية المدنيّين»
وتتولّى تيريخ تطوير الأسلحة فيما يحدّد الجيش الأوكرانيّ الأهداف، وتؤكّد أن أوكرانيا تلتزم بدقّةٍ أكبر في حماية المدنيّين مقارنةً بروسيا.