خبر: خبير بحري يشرّح فاجعة العبّارة: التصميم يمنح وقتاً للإخلاء.. فأين ذهبت الإجراءات؟ ومزاعم بأن القبطان غادر أولاً
مع توالي فصول التحقيق في فاجعة عبّارة غيرنة، قدّم عميد كلية العلوم البحرية في جامعة بورصة التقنية البروفيسور أرينتش دوبروجالي قراءة فنية تضيء على السؤال الأصعب: لماذا تحولت الرحلة إلى مأساة رغم تصميم مفترض يمنح الجميع وقتاً للنجاة؟
ماذا قال الخبير؟
أوضح دوبروجالي أنّ السفينة ليست من النوع الإزاحي التقليدي بل من طراز الزوارق الانزلاقية السريعة المصنوعة من الفايبر (High-Speed Craft)، مشيراً إلى أنّ قواعد «الاتزان» بحالتي الضرر وعدمه تُلزم بتقسيم أي سفينة إلى أقسام كتيمة مانعة للماء، بحيث تحافظ على طفوها بعد أي ضرر لمدة تكفي لإخلاء ركابها بالكامل.
السؤال المحوري
وبين تصميمٍ يفترض أن يمنح وقتاً للإخلاء المنظم، وواقعٍ انتهى بثمانية ضحايا وعشرين مفقوداً، يتركز التحقيق على الإجراءات التي «كان يجب أن ينفذها القبطان والطاقم» — من إغلاق الأبواب الكتيمة إلى إدارة الإخلاء — خصوصاً مع بلوغ عمر السفينة نحو 20-25 عاماً وما يستتبعه من متطلبات صيانة وفحص مشددة.
مزاعم «القبطان غادر أولاً»
وفي موازاة التحليل الفني، تتداول وسائل إعلام تركية مزاعم منسوبة لشهادات بأنّ القبطان كان أول من غادر السفينة المنكوبة — وهي مزاعم لم تؤكدها الجهات الرسمية بعد، لكنها إن ثبتت تشكل خرقاً فادحاً لأبجديات العرف والقانون البحريين اللذين يوجبان أن يكون الربان آخر المغادرين.
كل الخيوط نحو الأعماق
وتبقى الكلمة الفصل لمعاينة الحطام على عمق 514 متراً التي باشرتها سفينة الإنقاذ العسكرية بروبوتها الغاطس، ولمسجل بيانات الرحلة المنتظر انتشاله، إلى جانب إفادات القبطان والطاقم السبعة الموقوفين — لتتضح مسؤوليات فاجعة هزت ضفتي المتوسط.