خبر: برنامج الأغذية العالمي يدق الناقوس: ثلثا سكان غزة في مواجهة خطر الجوع.. والضفة تنزف بصمت
أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً قاتماً جديداً من المشهد الإنساني الفلسطيني، كاشفاً أنّ ثلثي سكان قطاع غزة يواجهون خطر الجوع — بعد قرابة عام كامل على وقف إطلاق نار لم يوقف الكارثة.
غزة: جوع تحت «التهدئة»
فرغم توقف الحرب الشاملة نظرياً منذ أكتوبر 2025، تبقى إمدادات الغذاء الداخلة للقطاع دون الحد الأدنى بفعل القيود المشددة على المعابر واستمرار الاعتداءات، ليظل نحو مليون ونصف المليون إنسان — من أصل أكثر من مليوني نسمة — عالقين في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحسب توصيف البرنامج الأممي.
الضفة: الأزمة الصامتة
وكشف متحدث البرنامج في إفادة جنيف وجهاً أقل ظهوراً للأزمة: في الضفة الغربية المحتلة اضطر البرنامج لخفض عدد المستفيدين من مساعداته إلى النصف بسبب شح التمويل، في وقت تضاعفت فيه الاحتياجات مقارنة بما قبل عامين.
لماذا تتفاقم أزمة الضفة؟
وأرجع البرنامج التدهور إلى تصاعد عنف المستوطنين غير القانوني منذ أكتوبر 2023، والعمليات العسكرية الإسرائيلية الممتدة والمتصاعدة، والقيود الخانقة على الحركة، وعمليات الهدم والتهجير الواسعة — عوامل قوضت مجتمعةً مصادر رزق الفلسطينيين ودفعت انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات قياسية.
نداء بلا آذان صاغية
وتتوالى النداءات الأممية فيما يبقى التمويل الإنساني عاجزاً والضغط الدولي على الاحتلال لفتح المعابر ووقف الانتهاكات دون أثر يذكر — لتظل المعادلة الفلسطينية المريرة قائمة: شعب يواجه الجوع على ضفتي الجغرافيا المحتلة، وعالم يكتفي بإحصاء الجياع.