أفريقيا أكبر من غرينلاند بـ14 مرة لا مساوية لها: الأمم المتحدة تصوّت على خريطة عالم جديدة تنهي 457 عاماً من إسقاط مركاتور

أفريقيا أكبر من غرينلاند بـ14 مرة لا مساوية لها: الأمم المتحدة تصوّت على خريطة عالم جديدة تنهي 457 عاماً من إسقاط مركاتور
أفريقيا أكبر من غرينلاند بـ14 مرة لا مساوية لها: الأمم المتحدة تصوّت على خريطة عالم جديدة تنهي 457 عاماً من إسقاط مركاتور

خبر: أفريقيا أكبر من غرينلاند بـ14 مرة لا مساوية لها: الأمم المتحدة تصوّت على خريطة عالم جديدة تنهي 457 عاماً من إسقاط مركاتور

خريطة العالم التي حفظها كل تلميذ قد تتغيّر: الأمم المتحدة تصوّت على مشروع قرار ينهي هيمنة إسقاط مركاتور المستمرة منذ 1569، لمصلحة خريطة تعرض القارات بأحجامها الحقيقية، بحسب ما أوردته قناة TRT التركية.

ومشروع القرار أُعد بقيادة توغو ويحظى بدعم الدول الـ54 الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، ويهدف إلى التخلي التدريجي عن الإسقاط التقليدي المعتمد معياراً عالمياً منذ أكثر من أربعة قرون ونصف.

وقرارات الأمم المتحدة غير ملزمة — لكن إقرار المشروع يُتوقع أن يُحدث تغييراً جذرياً في مجالات كثيرة، من المناهج التعليمية إلى تقنيات الخرائط الرقمية. ويشدد وزير خارجية توغو روبير دوسي على أن المبادرة «ليست نقاشاً سياسياً»، بل مسألة قبول حقيقة أثبتتها الأدلة العلمية.

أين المشكلة في مركاتور؟ رسم الخرائطي الفلمنكي جيراردوس مركاتور خريطته في القرن السادس عشر لغرض عملي: تسهيل تحديد الاتجاهات على البحارة. لكن نقل الأرض الكروية إلى سطح مستوٍ بهذه الطريقة يُحدث تشوهات جسيمة في النسب: فالمناطق القريبة من القطبين تبدو أكبر بكثير مما هي عليه، بينما تبقى الجغرافيات القريبة من خط الاستواء صغيرة على نحو مجحف.

المثال الأشهر: تبدو غرينلاند وأفريقيا على الخريطة الحالية بالحجم نفسه تقريباً — بينما القارة الأفريقية في الواقع أكبر من غرينلاند بأربع عشرة مرة. ومساحة أفريقيا الإجمالية تكفي لاستيعاب الولايات المتحدة والصين والهند واليابان والمكسيك ومعظم أوروبا في آن واحد.

ويرى مؤرخون وجغرافيون أن الخريطة التقليدية «تضخّم بصرياً دول نصف الكرة الشمالي وتصغّر الجنوب العالمي» — وأن ذلك يولّد إدراكاً لاشعورياً بالتفوق في العلاقات الدولية.

وتستهدف الحملة المدعومة من الاتحاد الأفريقي كسر هذا الإدراك بجعل نموذج «Equal Earth» — الذي طوره فريق خرائطي دولي عام 2018 ويعكس المساحات بنسب مطابقة للواقع — معياراً عالمياً. ويعتبر خبراء أن الانتقال إلى الخريطة الجديدة خطوة حاسمة كي يُفهم وزن أفريقيا الديمغرافي والاقتصادي والجيوسياسي على حقيقته أمام الرأي العام العالمي.

وفي حال إقرار المشروع، يُخطط لتكييف الخريطة الجديدة مع المنصات الرقمية بالتعاون مع اليونسكو وكبريات شركات التكنولوجيا — أي أن ما نراه في تطبيقات الخرائط على هواتفنا قد يتغيّر أيضاً.

مشاركة على: