خبر: جامعة كاليفورنيا تسأل جيلَي Z وألفا عمّا يريدون رؤيته في السينما.. والإجابة تدفع هوليوود لإعادة الحساب
في هوليوود التي تبحث منذ سنوات عن وصفة لإنعاش صالات السينما، جاءت نتائج دراسة جامعية حديثة لتضع أمام الاستوديوهات إجابة لم تكن في حساباتها التقليدية، بحسب ما أوردته صحيفة «يني شفق» التركية.
فقد أجرى مركز Center for Scholars & Storytellers (CSS) التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) بحثاً حول ما يريد جيلا Z وألفا مشاهدته على الشاشة الكبيرة.
النتيجة: بحسب الدراسة، يريد هذان الجيلان رؤية قصص دينية وروحانية في السينما — وبلغ الأمر أن 97% من الشباب المشاركين في البحث أفادوا بأنهم يجدون إلهاماً روحياً أو شعوراً بالراحة بفضل المحتوى الديني.
ما لا يريدونه: من أبرز البيانات التي كشفتها الدراسة موقف الجيل الجديد من طريقة تعاطي هوليوود مع الدين. فالمشاهدون الجدد — وفق البحث — سئموا الكليشيهات التي لا تُظهر الدين إلا بوصفه عنصراً «متطرفاً/قمعياً».
وفي المقابل، لا يرغب هؤلاء بأفلام «وعظية» تعليمية تفتقر إلى العمق. ما يطلبونه، بحسب الدراسة، هو أعمال تتناول الجوانب اليومية العادية للإيمان، وشكوك الشخصيات وترددها، وصدماتها النفسية، ومحاسباتها الداخلية مع نفسها.
البُعد التجاري: وحين يتعلق الأمر بهوليوود، فإن الحديث ينتهي دائماً عند شباك التذاكر — إذ إن همّ السينما التجارية هو الربح. وتخلص الدراسة إلى أن احتضان هوليوود للدين والروحانية لم يعد خياراً بل ضرورة: فهو ضرورة اقتصادية واجتماعية، وباب ربح جدي في الوقت ذاته.
والمثال الذي تسوقه: فيلم الأنيميشن الموسيقي «David» من إنتاج Angel Studios، الذي حقق نحو 80 مليون دولار إيرادات عالمية في دور العرض وأرضى منتجيه. كما تشير النسخ السينمائية من سلسلة The Chosen، وأعمال مثل The King of Kings، إلى حجم الإمكانات المتاحة في هذا المجال.
وتخلص الدراسة إلى أن احتضان هوليوود للدين بدل إقصائه يمثل «عدالة في التمثيل» من جهة، وضرورة لاستدامة القطاع من جهة أخرى — ما يرجّح أن يشهد المشاهدون في المدى القريب مزيداً من الأعمال ذات المحتوى الديني.
وماذا عن تركيا؟ يرى كاتب المقال في «يني شفق» أنه لا تتوفر بيانات حديثة مماثلة عن السوق التركية، إذ لم يُجرَ بحث مشابه لما جرى في الولايات المتحدة. لكنه يعتبر أن الصورة العامة والتحول الذي شهدته البلاد خلال العشرين عاماً الأخيرة — من تغيّر في البنية الاجتماعية الثقافية والتحول الطبقي الاقتصادي — يشيران إلى أن المشاهد التركي بدوره يريد أفلاماً متصالحة مع إيمانه وغير متخاصمة مع تاريخه.
ويضيف أن شبكة الإنتاج الواسعة، من المسلسلات التلفزيونية إلى الأفلام السينمائية، باتت تقدم قصصاً «لا تتخاصم مع الدين والروحانية بل تحاول فهمها وإضفاء المعنى عليها» — وأن نمط رجل الدين والشخصية المتدينة الذي كان يُحمَّل السلبيات في سينما «يشيلتشام» صار نادر الظهور اليوم.