خبر: زنابق الرمل تكسو شاطئ سمنداغ في هطاي
مشهد موسمي يتكرر كل عام على أحد شواطئ المتوسط التركية، لكنه يحمل هذه المرة تحذيراً بغرامة من ستة أرقام، بحسب ما أوردته شبكة CNN التركية.
المشهد: أزهرت زنابق الرمل (كوم زامباك) التي تُرى كل عام على شاطئ سمنداغ بولاية هطاي على امتداد الساحل هذا العام أيضاً. وتلفت النبتة — بأزهارها البيضاء ورائحتها الزكية — أنظار القادمين إلى المنطقة، وباتت من أبرز نقاط الاهتمام لدى الزوار الراغبين بالتقاط الصور.
لماذا هي محمية؟ أُفيد بأن زنابق الرمل موضوعة تحت الحماية بسبب خطر انقراض نسلها، وأنها من الأنواع النباتية المتوطنة التي شملها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) بالحماية — وحماية موائلها الطبيعية أمر ذو أهمية.
ويشكل قطف النبتة، أو انتزاع أبصالها من المكان الذي توجد فيه، تهديداً من زاوية الحماية.
«يجب ألا تُقطف إطلاقاً»: قالت معلّمة العلوم جانسل بايتار، التي تنفّذ أعمالاً تطوعية لحماية زنابق الرمل في سمنداغ، إن النبتة تنمو في تركيا خصوصاً في المناطق الكثبانية والشواطئ الواقعة في الأجزاء الساحلية من منطقتَي بحر إيجه والبحر المتوسط.
وأوضحت بايتار أن لزنبقة الرمل — التي تلفت الانتباه بأزهارها البيضاء ورائحتها الزكية — بنية بصلية، وأن النبتة قادرة على تخزين الغذاء والطاقة تحت التربة. وبفضل هذه الخاصية تستطيع زنابق الرمل أن تنمو من جديد وتُزهر في الظروف المناسبة، فيما تتميز أوراقها ببنية طويلة وضيقة ولحمية.
وأشارت إلى أن النبتة تكيّفت مع الشواطئ والأشرطة الساحلية، لافتةً إلى أن الأنشطة البشرية في المناطق الساحلية وقطف النباتات من بيئتها الطبيعية يشكلان تهديدين مهمين.
ودعت بايتار المواطنين إلى الاكتفاء بتصوير زنابق الرمل وتركها في بيئتها الطبيعية — مؤكدةً ضرورة عدم قطف الأزهار وعدم انتزاع أبصالها من مكانها وعدم الإضرار بالمناطق التي توجد فيها.
الغرامة: أُفيد بأن الغرامة التي ستُطبَّق على من يقطف زنابق الرمل الخاضعة للحماية تبلغ 699 ألفاً و245 ليرة تركية — وطُلب من الزوار استخدام الشاطئ من دون الإضرار بالنباتات وترك الزنابق في بيئتها الطبيعية.
ومن جانبه، قال دوغا آموك، الذي كان يتنزّه على الشاطئ، إنه سعيد برؤية زنابق الرمل في بيئتها الطبيعية — موضحاً أنه يلتقط صوراً للأزهار ويشمّها لكنه لا يقطفها إطلاقاً، وأن زنابق الرمل جزء مهم من موائل طبيعية ينبغي حمايتها.
ماذا يعني هذا لزوار المنطقة؟ سواحل هطاي ومرسين وأنطاليا التي يقصدها كثير من الزوار العرب والخليجيين في هذا الموسم تضم الموائل ذاتها لزنابق الرمل. والقاعدة عملية وواضحة: التصوير مسموح، والقطف أو انتزاع البصلة يعرّض صاحبه لغرامة تتجاوز 699 ألف ليرة — وهي ليست غرامة رمزية.