خبر: الدفاع المدني في غزة ينتشل رفات عشرات الفلسطينيين
عملية بحث متواصلة منذ ثلاثة أيام تحت أنقاض منزل واحد في مدينة غزة، أعلن حصيلتها جهاز الدفاع المدني، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.
فقد أعلن الجهاز يوم السبت انتشال رفات 55 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل دمره الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة في التاسع عشر من نوفمبر 2023.
ضمن مشروع منظَّم: جاء ذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع «استعادة جثامين الشهداء» الذي أطلقه الجهاز في التاسع عشر من يوليو الماضي — لانتشال رفات المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة، وسط شح الإمكانات والمعدات.
منزل عائلة ملكة: قال مشرف المشروع بالدفاع المدني محمد أبو دان، في بيان، إن طواقم الجهاز تمكنت من انتشال جثامين ورفات 55 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل عائلة ملكة — الذي دُمّر على رؤوس أكثر من ستين فلسطينياً «لجأوا إليه نازحين خوفاً من القصف المسعور قبل نحو عامين».
وأضاف أبو دان أن عملية الانتشال تتواصل منذ ثلاثة أيام، لافتاً إلى أنه جرى انتشال رفات معظم من كانوا في المنزل، على أن «يتم تشييعهم في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل».
نقص المعدات: أشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تواجه تحديات كبيرة في أعمال الانتشال بسبب «محدودية الأجهزة والآلات الثقيلة» — داعياً المنظمات والمؤسسات الدولية الإنسانية إلى «تكثيف جهودها لتوفير حفارات وشاحنات متعددة وحديثة»، حتى تتمكن الطواقم من انتشال أكبر عدد من الجثامين المفقودة تحت المباني المدمرة.
حجم المهمة: تُنفَّذ المرحلة الثانية من المشروع على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثماناً.
وكانت طواقم الدفاع المدني قد انتشلت نحو 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً تحت أنقاض 54 منزلاً ومبنى خلال المرحلة الأولى من المشروع، التي انطلقت نهاية نوفمبر 2025 بواقع 500 ساعة عمل.
الصورة الأوسع: في أكتوبر 2025، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب بلغ نحو 9 آلاف و500 مفقود — بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون ما زال مصيرهم مجهولاً.
وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025، كان من المفترض أن تسمح إسرائيل بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة — إلا أنها تنصّلت من ذلك، وفق جهات حكومية وفصائل فلسطينية في القطاع.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من الحرب، التي خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، ودماراً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية — فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.