ميكانيكي أمريكي متقاعد يغيّر وجه مدينته

ميكانيكي أمريكي متقاعد يغيّر وجه مدينته
ميكانيكي أمريكي متقاعد يغيّر وجه مدينته

خبر: ميكانيكي أمريكي متقاعد يغيّر وجه مدينته

قصة تبدأ بمزرعة وكومة خردة وتنتهي بمركز مدينة يتغيّر، بحسب ما أوردته صحيفة «سوزجو» التركية.

البداية عند التقاعد: في مقاطعة ويلسون بولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، أمضى فوليس سيمبسون عمره في تصليح الآلات الزراعية. وحين تقاعد في ستينيات عمره بدأ هوايةً لم يتوقعها أحد.

فقد شرع في بناء منحوتات ضخمة تعمل بطاقة الرياح، من لافتات طرق مهملة وقطع دراجات ونفايات معدنية جمعها في مزرعته — ليصبح في وقت قصير أحد أبرز ممثلي الفن الشعبي الأمريكي.

من هواية إلى حركة: لم تبقَ هذه الهواية قصة فنية فحسب؛ بل تحوّلت إلى حركة اقتصادية غيّرت مصير المدينة كلها. فمع انتشار الإنترنت ذاع صيت الأعمال التي بدأت في مزرعة سيمبسون على مستوى البلاد.

حين تدخّل المجتمع: مع تقدّم الفنان في العمر وبدء المنحوتات بالتآكل، تحرّك مجتمع ويلسون. وبشراكة بين الإدارة المحلية ومنظمات المجتمع المدني، افتُتحت في نوفمبر 2017 حديقة «فوليس سيمبسون ويرليغيغ» — التي رمّمت ثلاثين منحوتة حركية ضخمة وعرضتها على مساحة دونمين في مركز المدينة.

ما الذي تغيّر؟ حوّلت هذه الأعمال المصنوعة من مواد مهملة مركز مدينة ويلسون من مساحة شبه ميتة إلى أبرز مراكز الجذب في المنطقة:

ارتفاع قياسي في قيم العقارات: قبل الإعلان عن المشروع كانت قيمة العقارات المحيطة 49.8 مليون دولار، فبلغت خلال عشر سنوات 67.7 مليون دولار بزيادة 36 بالمئة.

طفرة سياحية: قفز عدد الزوار السنوي من نحو 32 ألفاً عام 2019 إلى 194 ألفاً و300 زائر عام 2024 — وشكّل القادمون من خارج المنطقة قرابة نصفهم.

عائد بالملايين: بحسب البيانات الحديثة، بلغ الأثر الاقتصادي السنوي للحديقة على المنطقة 5.3 ملايين دولار من حجم المبيعات، ووفّرت 42 فرصة عمل مباشرة.

ورحل فوليس سيمبسون عام 2013، لتبقى المنحوتات التي تركها خلفه حديقة فنية ضخمة مفتوحة للجمهور، وتواصل في الوقت نفسه إطعام اقتصاد مدينة ويلسون.

الخلاصة التي تتجاوز ويلسون: ما تُظهره الأرقام هنا هو أن الأصل الذي أنعش المدينة لم يكن استثماراً خارجياً ولا مصنعاً — بل عملاً فردياً بدأ بعد سنّ التقاعد من مواد لا قيمة سوقية لها، ثم رمّمته شراكة بين البلدية والمجتمع الأهلي حين كاد يضيع. وهو نموذج يتكرّر في مدن كثيرة تملك حرفيين وفنانين شعبيين لم يُوثَّق عملهم بعد.

مشاركة على: