خبر: صادرات تركيا من خدمات المعلوماتية تواصل نموّها
بيانات جديدة عن تجارة الخدمات في تركيا تضع قطاع المعلوماتية بين أسرع البنود نمواً، بحسب ما أوردته صحيفة «سوزجو» التركية.
الرقم الأساسي: ارتفعت صادرات قطاع خدمات الاتصالات والحاسوب والمعلومات من 5 مليارات و367 مليون دولار في 2024 — بزيادة صافية قدرها مليار و357 مليون دولار — لتصل إلى 6 مليارات و724 مليون دولار بنهاية 2025.
وبذلك كان القطاع من أكثر المجالات ارتفاعاً من حيث المقدار بين بنود صادرات الخدمات الرئيسية.
الحصة تتوسّع: ارتفعت حصة خدمات المعلوماتية والتكنولوجيا ضمن إجمالي صادرات الخدمات التركية — البالغة 124 مليارًا و879 مليون دولار في 2025 — من 4.6 بالمئة في 2024 إلى 5.4 بالمئة.
المرتبة الرابعة: صار قطاع المعلوماتية رابع أكبر قطاعات الخدمات الرئيسية المدرّة للنقد الأجنبي في تركيا — بعد السفر بـ60 مليار دولار، والنقل بـ42.6 مليار دولار، وخدمات الأعمال الأخرى بـ7.9 مليارات دولار.
لكن الواردات أعلى: سجّلت واردات خدمات الاتصالات والحاسوب والمعلومات ارتفاعاً بنسبة 30.8 بالمئة في 2025 لتصل إلى 7 مليارات و51 مليون دولار.
وبذلك حُسب إجمالي حجم التجارة الخارجية الدولية للقطاع بـ13 مليارًا و775 مليون دولار، وارتفعت حصته ضمن إجمالي واردات الخدمات من 9.6 بالمئة إلى 11.4 بالمئة.
الملكية الفكرية: ارتفعت صادرات «رسوم استخدام حقوق الملكية الفكرية» — التي تشمل عائدات براءات الاختراع والتراخيص وحقوق النشر — بنسبة 15.4 بالمئة، من 603 ملايين دولار إلى 696 مليون دولار.
خدمات الأعمال: ارتفعت صادرات «خدمات الأعمال الأخرى» — التي تشمل البحث والتطوير والهندسة التقنية والاستشارات الإدارية — بنسبة 14.5 بالمئة لتُسجَّل عند 7 مليارات و872 مليون دولار.
مع مَن تتاجر تركيا؟ بحسب بيانات تجارة الخدمات باستثناء السفر، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى في صادرات تركيا من الخدمات غير السياحية بـ8 مليارات و338 مليون دولار. أما في واردات الخدمات فتصدّرت أيرلندا بحجم 6 مليارات و667 مليون دولار — وهي الدولة التي توجد فيها مقارّ شركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات.
ماذا تقوله الأرقام كاملةً؟ الصورة ليست نمواً في اتجاه واحد: صادرات القطاع بلغت 6.724 مليارات دولار بينما وارداته 7.051 مليارات — أي أن القطاع، رغم قفزته، ما زال مستورداً صافياً. والواردات نمت بوتيرة أسرع (30.8 بالمئة) من الصادرات.
وصدارة أيرلندا في جانب الواردات تفسّر جزءاً كبيراً من ذلك: هي عملياً بوابة الاشتراكات والتراخيص والخدمات السحابية التي تدفعها الشركات في تركيا لمنصّات عالمية تتخذ من دبلن مقارّ لها في أوروبا.
ماذا يعني هذا لأصحاب الأعمال العرب والخليجيين؟ المعطى العملي هو أين تكون تركيا تنافسية فعلاً: القطاعات التي تصدّرها بنجاح هي البرمجيات وخدمات المعلومات والهندسة التقنية والبحث والتطوير — لا استيراد التراخيص.
ومن يبحث في الخليج عن جهة لتطوير برمجيات أو خدمات هندسية بتكلفة أقل من السوق الأوروبية وبفارق توقيت لا يتجاوز الساعة، فإن هذه الأرقام تصف سوقاً في طور التوسّع لا مجرد ادّعاء ترويجي — وأكبر مشترٍ لهذه الخدمات اليوم هو السوق الأمريكية، وهي المرجع الطبيعي لقياس الجودة والأسعار.
ويتقاطع هذا مع بيانات الصادرات السلعية التي نشرناها اليوم: 185 مليار دولار في الفترة من يناير إلى أغسطس، تتصدّرها ألمانيا بـ13 مليارًا و576 مليون دولار.