تركيا تلاحق شبكة رسائل الحجز المزيفة

تركيا تلاحق شبكة رسائل الحجز المزيفة
تركيا تلاحق شبكة رسائل الحجز المزيفة

خبر: تركيا تلاحق شبكة رسائل الحجز المزيفة

حملة قضائية على منظومة كانت تحوّل البيانات الشخصية للمواطنين إلى سلعة، ثم تستخدمها لإرسال رسائل ديون وحجز غير حقيقية — بحسب صحيفة «يني تشاغ» التركية نقلاً عن وزير العدل.

ما أُعلن: قال وزير العدل آقين غورليك إن عملية نُفّذت ضد شبكة كانت ترسل إلى هواتف المواطنين رسائل من قبيل «بدأ إجراء الحجز بحقك» و«فوّتّم عملية التسوية»، بعد الاستيلاء على بياناتهم الشخصية.

كيف كانت المنظومة تعمل: أوضح الوزير أن الأعمال — التي جرت بتنسيق من مكتب التحقيق في جرائم المعلوماتية التابع للنيابة العامة في إسطنبول، ونفّذتها شعبة مكافحة الجرائم السيبرانية في مديرية أمن ولاية إسطنبول — أثبتت أن بيانات شخصية تعود للمواطنين جرى الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية واستُخدمت في أنظمة استعلام تُسمّى «بانِل».

وأظهرت الفحوص أن هذه الأنظمة غير القانونية بيعت لبعض المكاتب القانونية مقابل أجر، وأُتيح استخدامها بنظام الاشتراك.

وأن بعض المكاتب وصلت عبرها إلى البيانات الشخصية لمواطنين لا تربطهم بها أي علاقة قانونية، وأوقعت بهم الضرر بعبارات مخالفة للحقيقة مثل «سقط دينك في المتابعة القانونية» و«فوّتّ عملية التسوية» و«بدأ إجراء الحجز بحقك».

ما جرى قضائياً: قال غورليك إنه في المرحلة الأولى من التحقيق أُقيمت دعوى عمومية بحق عشرة مشتبه بهم ممن ثبت أنهم أنشأوا النظام غير القانوني وشغّلوه وشاركوا في تدفق إيراداته.

ومع توسيع التحقيق — وبعد الحصول على أدلة ملموسة على استخدام «البانِل» غير القانوني — صدر قرار بتوقيف 31 محامياً، وبدأت أعمال التفتيش والتحفّظ في 39 مكتب محاماة.

ما قاله الوزير: «خصوصية مواطنينا لا تُمسّ بالنسبة إلينا. إن الاستيلاء على البيانات الشخصية لمواطنينا بطرق مخالفة للقانون، وتحويلها إلى سلعة تجارية، والإضرار بمواطنينا باستخدام هذه المعلومات — أمر لا يمكن قبوله إطلاقاً».

ما حدود هذا الخبر؟ ما أُعلن إجراء تحقيقي لا حكم: قرار التوقيف والتفتيش والتحفّظ خطوات احترازية، والموقوفون مشتبه بهم تُفترض براءتهم حتى تقول المحكمة كلمتها. ولم يُعلن عن عدد المتضررين ولا عن حجم البيانات المستولى عليها.

ماذا يعني هذا للجالية العربية في تركيا؟ الجزء العملي هنا مهم لكل من يحمل رقم هاتف تركياً. فما وصفه البيان ليس احتيالاً عشوائياً بل منظومة قامت على بيانات حقيقية: الاسم ورقم الهوية ورقم الهاتف — وهذا بالضبط ما يجعل الرسالة تبدو مقنعة.

ولذلك فإن ورود اسمك صحيحاً في رسالة من هذا النوع ليس دليلاً على صحتها. والقاعدة العملية بسيطة: أي إشعار حقيقي عن دين أو حجز في تركيا يظهر في السجلات الرسمية — على بوابة «الحكومة الإلكترونية» (e-Devlet) في خانة «UYAP» — لا في رسالة نصية تطلب الاتصال برقم هاتف.

والنقطة الثانية أن الغاية من هذه الرسائل عادةً هي دفعك إلى الاتصال بالرقم المرفق، حيث تبدأ المحادثة التي تنتهي بدفع مبلغ «تسوية». والاتصال نفسه هو الخطوة التي ينبغي عدم اتخاذها.

والثالثة أن الشكوى في مثل هذه الحالات تُقدَّم إلى النيابة العامة أو عبر مركز الاتصال الرسمي، ومن حق المتضرر أيضاً التقدّم بشكوى إلى هيئة حماية البيانات الشخصية (KVKK) بشأن الاستيلاء على بياناته — وهو حقّ لا يسقط بمرور الرسالة.

تحديث — كيف وصلت الرسائل إلى أصحابها: أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك تفاصيل المسار القضائي في التحقيق الذي تجريه النيابة العامة في إسطنبول بشأن مكاتب محاماة يُشتبه في وصولها إلى بيانات شخصية لمواطنين لا تربطهم بها أي علاقة قانونية عبر أنظمة «لوحات» غير قانونية، بحسب ما أوردته منصة «سون دقيقة».

وبحسب الإعلان، صدرت قرارات توقيف بحق 31 محامياً، وأُدرج 39 مكتباً على قائمة قيد الفحص.

ونصّ الرسائل المشار إليها يتضمن عبارات مثل: «سقط دَينك في المتابعة القانونية» و«فاتتك مهلة التسوية» و«بوشرت بحقك إجراءات حجز».

وكيف عملت المنظومة؟ ذكر التقرير أن الفحص التقني للمواد الرقمية استُكمل، وأنه ضُبطت سجلات دخول إلى اللوحات تعود لعدد كبير من مكاتب المحاماة في إسطنبول، إلى جانب بيانات مستخدمين ورموز تحقّق من تطبيق «غوغل أوثنتيكيتور»، وآثار برامج اتصال عن بُعد مثل «إني ديسك» و«تيم فيوَر»، وملفات إكسل ووورد مجمّعة.

وتبيّن أن اللوحات غير القانونية ثُبّتت على حواسيب داخل المكاتب ببرامج الوصول عن بُعد، وأن تطبيقات التحقّق استُخدمت عند الدخول، وأن الحسابات كانت تُدار من داخل المكتب نفسه. كما رُصدت في هذه اللوحات بنية وحدات واسعة تتيح الوصول إلى أكثر بيانات المواطنين خصوصية.

⚠️ وحدود هذا التحديث: ما ورد أعلاه مرحلة تحقيق لا حكم قضائي، والتوقيف إجراء تحفّظي لا إدانة — والمتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم نهائي. كما أن الوقائع التقنية كما عرضها الإعلان الرسمي، ولم يرد في التقرير ردّ من أي من المكاتب المذكورة.

والخلاصة العملية للقارئ لا تتغيّر: رسالة تخبرك بـ«دَين» أو «حجز» من جهة لم تتعامل معها قط تستحق التحقّق من المصدر الرسمي مباشرة قبل أي ردّ أو دفع، لأن مجرد وصول الرسالة باسمك لا يعني أن مُرسلها يملك حقاً قانونياً في مطالبتك.

مشاركة على: