خبر: فوربس تعيد ترتيب أثرياء تركيا
تغيّر في قمة قائمة أثرياء تركيا، وسببه المباشر سهم واحد فقد نصف قيمته في اثني عشر شهراً — بحسب صحيفة «يني تشاغ» التركية نقلاً عن بيانات فوربس.
ما جرى للسهم: جاءت شركة «ساسا» في مقدمة الأسهم التي أبدى المستثمرون أكبر اهتمام بها في بورصة إسطنبول في مرحلة ما بعد الجائحة، لكنها بقيت بعيدة عن التوقعات بخسارة قيمتها نحو 50 بالمئة خلال العام الأخير.
وأثره على الثروة: انعكس هذا المشهد في الشركة العملاقة بقطاع البوليستر مباشرة على الثروة الشخصية لرئيس مجلس إدارة مجموعة «أردم أوغلو القابضة» إبراهيم أردم أوغلو.
فبعد أن تخلّى عن جزء من أسهم «ساسا»، تآكل إجمالي أصوله بأكثر من 4.3 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات.
وكان أردم أوغلو قد تصدّر قائمة فوربس تركيا للمليارديرات عام 2023 بفارق كبير، بثروة بلغت 5.3 مليارات دولار — لكنه لم يجد لنفسه في القائمة الحالية سوى المرتبة الثامنة والعشرين بمليار دولار واحد.
الصدارة الجديدة: تصدّر مراد أولكر القائمة بـ5.3 مليارات دولار، يليه شعبان جميل كازانجي بـ4.6 مليارات، ثم فريدون غيشغل بأربعة مليارات، وإرمان إيليجاك بـ3.6 مليارات، وفريد فائق شاهنك بـ2.9 مليار.
وتضمّ العشرة الأوائل أيضاً سماحات سويم أرسل وحمدي آقين وفيليز شاهنك وسلجوق بيرقدار — بـ2.7 مليار لكل منهم — وإيبك كيراتش بـ2.5 مليار. ويأتي حلوق بيرقدار في المرتبة الحادية عشرة بـ2.4 مليار، ومصطفى رحمي كوتش بالرقم نفسه.
ما لم يتغيّر: يُعرف أن «ساسا» أنجزت خلال هذه الفترة استثمارات جديدة بمليارات الليرات — أي أن تراجع سعر السهم لم يقترن بتوقّف نشاط الشركة. ويتابع مستثمروها ما إذا كان اتجاه صعود جديد سيبدأ.
ما حدود هذه الأرقام؟ تقديرات فوربس تقوم على القيمة السوقية للأسهم المملوكة لا على جرد للأصول، ولذلك تتحرك صعوداً وهبوطاً مع البورصة يوماً بيوم. وهي بالدولار، أي أن جزءاً من التراجع المسجَّل بالدولار يعود إلى سعر الصرف لا إلى أداء الشركة وحده.
ماذا يعني هذا للمستثمر العربي والخليجي؟ ثلاث ملاحظات عملية. الأولى أن ما جرى هنا مثال مدرسي على مخاطر التركّز: ثروة مرتبطة بسهم واحد تتبع مصير ذلك السهم مهما كان حجمها — ولا يحمي الحجمُ من التركّز.
والثانية أن سهماً «تصدّر اهتمام المستثمرين» في مرحلة ما ليس ضماناً لأي شيء لاحقاً: «ساسا» كانت الأكثر تداولاً واهتماماً بعد الجائحة، ثم فقدت نصف قيمتها في سنة.
والثالثة أن الشركة واصلت الاستثمار بمليارات الليرات بينما كان سهمها يهبط — وهو تذكير بأن سعر السهم وأداء الشركة ليسا الشيء نفسه دائماً، في الاتجاهين.